مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 374

بهم الأمور كان الخطأ منهم والصواب من علي عليه‌السلام.

2 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن مثنى ، عن زرارة قال كنت عند أبي جعفر عليه‌السلام فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين عليه‌السلام سلوني عما شئتم فلا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به قال إنه ليس أحد عنده علم شيء إلا خرج من عند أمير المؤمنين عليه‌السلام فليذهب الناس حيث شاءوا فو الله ليس الأمر إلا من هاهنا وأشار بيده إلى بيته.

تفرقت « بهم الأمور » الباء للتعدية والضمير للصحابة المعروفين وتابعيهم أي فرقتهم وو أبانتهم الأمور « من علي عليه‌السلام » وكذا أولاده المعصومين عليهم‌السلام ، وقد روت العامة بطرق كثيرة أن عليا عليه‌السلام مع الحق والحق مع علي حيثما دار ، واعترف ابن أبي الحديد وغيره بصحته ورووا بطرق مستفيضة : أقضاكم على.

الحديث الثاني : حسن.

« سلوني عما شئتم » هذا مقام لم يقم فيه أحد غيره عليه‌السلام إلا افتضح كما اعترف به المخالف والمؤالف ، وقد روى ابن عبد البر في الاستيعاب عن جماعة من الرواة والمحدثين قالوا : لم يقل أحد من الصحابة : سلوني ، إلا علي بن أبي طالب.

وقال ابن أبي الحديد روى شيخنا أبو جعفر الإسكافي في كتاب نقض العثمانية عن علي بن الجعد عن ابن شبرمة قال : ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر سلوني إلا علي بن أبي طالب.

وقال السيد (ره) : في الطرائف روى أحمد بن حنبل في مسنده عن سعيد قال : لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : سلوني إلا علي بن أبي طالب عليه‌السلام.

« عنده علم » قيل : أي بمتشابه القرآن ونحوه من المسائل المختلف فيها بين الصحابة « فليذهب » أمر على التهديد نحو « اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ » (1).

« ليس الأمر » أي العلم الحق الذي لا ريب فيه « إلى بيته » المراد بيت النبوة لا خصوص البيت.

__________________

(1) سورة فصّلت : 40.

الصفحة 308 من 374