مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 374

قوم معتمين بالعمائم يشبهون الزط قال فدخلت على أبي جعفر عليه‌السلام فقلت جعلت فداك أبطأ إذنك علي اليوم ورأيت قوما خرجوا علي معتمين بالعمائم فأنكرتهم فقال أوتدري من أولئك يا سعد قال قلت لا قال فقال أولئك إخوانكم من الجن يأتونا فيسألونا عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم.

4 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير الصيرفي قال أوصاني أبو جعفر عليه‌السلام بحوائج له بالمدينة فخرجت فبينا أنا بين فج الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوي ثوبه قال فملت إليه وظننت أنه عطشان فناولته الإداوة فقال لي لا حاجة لي بها وناولني كتابا طينه رطب قال فلما نظرت إلى الخاتم إذا خاتم أبي جعفر عليه‌السلام فقلت متى عهدك بصاحب الكتاب قال الساعة وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها ثم التفت فإذا ليس عندي أحد قال ثم قدم

عند السؤال أو عند الدعاء للخروج « فأنكرتهم » أي لم أعرفهم بأعيانهم « أو تدري من أولئك » أي من أي نوع هم؟ والهمزة للاستفهام والواو للعطف ، وقوله : لا ، لشكه بعد السؤال ، وإلا كان قبل ذلك يظنهم من الإنس ، وقد يقال السؤال لإمكان حصول معرفة بعده أو لتنشيطه بها وتشويقه إليها ، وقيل : أي أنكرتهم قبل وتدري الآن بالتفكر ، والأصوب ما ذكرنا.

الحديث الرابع : حسن وآخره مرسل.

وقوله : بالمدينة ، إما متعلق بأوصاني بأن يكون الراوي خرج قبله عليه‌السلام إلى مكة فأوصاه عليه‌السلام بأشياء يعلمها في مكة ، فالمراد بالقدوم دخول مكة ، أو نعت للحوائج فالأمر بالعكس ، والفج : الطريق بين الجبلين أو الطريق الواسع ، والروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة على ما ذكره الفيروزآبادي.

« إذا إنسان » أي في الصورة وفي القاموس : لواه يلويه ليا فتله وثناه ، وبرأسه أمال ، والناقة بذنبها حركت كالوت فيهما ، وألوى الرجل بثوبه أشار ، وقال الإداوة بالكسر : المطهرة.

الصفحة 294 من 374