مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 374

عبد الحميد ، عن منصور بن يونس ، عن بشير الدهان ، عن كامل التمار قال قال أبو جعفر عليه‌السلام « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ » أتدري من هم قلت أنت أعلم قال قد أفلح المؤمنون المسلمون إن المسلمين هم النجباء فالمؤمن غريب فطوبى للغرباء.

6 علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الخشاب ، عن العباس بن عامر ، عن ربيع المسلي ، عن يحيى بن زكريا الأنصاري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول من سره أن يستكمل الإيمان كله فليقل القول مني في جميع الأشياء

وقيد عليه‌السلام الإيمان أو فسره به ، لما مر من قوله سبحانه : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ».

« فالمؤمن غريب » أي فظهر صحة قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المؤمن غريب ، أي نادر لا يجد من صنفه من يأنس به إلا نادرا فأنسه بالله وبأوليائه ، ولو لم يكن إشارة إلى الخبر فالتفريع أيضا ظاهر ، لأن أرباب التسليم قليلون.

وقيل : التفريع مبني على ما اشتهر في الرواية من قلة عدد النجباء نحو : ما من قوم إلا وفيهم نجيب أو نجيبان ، وقيل : إنما فرع غربة المؤمن على تفسيره بالمسلم ، ووصف المسلم بالنجيب لقلة المسلم والنجيب فيما بين الناس وشذوذه جدا وهذا معنى الغربة.

كما قيل :

وللناس فيما يعشقون مذاهب  

ولي مذهب فرد أعيش به وحدي  

أقول : وفي المحاسن : والمؤمن بالواو ، فلا يحتاج إلى تكلف ، وفي البصائر ثم قال : إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث ، والنجيب الكريم الحسيب وطوبى مؤنث أطيب ، وسيأتي في الرواية أنه اسم شجرة في الجنة.

الحديث السادس : مرسل مجهول.

« فليقل » كذا في بعض النسخ وهو الظاهر ، وفي أكثر النسخ فليقبل ، ولعله تصحيف ، وعلى تقديره يمكن أن يكون القول مبتدأ وقول آل محمد خبره ، والجملة مفعولا للقبول ، أي فليقبل هذه العقيدة ويذعن بها ويعمل بمقتضاها ، أو القول منصوب وقول آل محمد بدل منه لبيان أن قوله عليه‌السلام موافق لقول جميعهم ، ففي قوله : فيما بلغني ،

الصفحة 282 من 374