مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 374

4 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قول الله تبارك وتعالى « وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » قال الاقتراف التسليم لنا والصدق علينا وألا يكذب علينا.

5 علي بن محمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور « وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً » قال الطبرسي قدس‌سره : أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنى بأن نوجب له الثواب ، وذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة المودة لآل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وصح عن الحسن بن علي عليهما‌السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته : أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت.

وروى إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء ، انتهى.

وأقول : الأخبار في كون المراد بالحسنة فيها مودتهم عليهم‌السلام كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير ، ويؤيده أنها وقعت بعد قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ولا ينافيه هذا الخبر بل هو تفسير للمودة بأنها هي التي تكون مع الإقرار بإمامتهم ، والتسليم لهم ، والصدق عليهم ، وأن لا يرووا عنهم ما لم يقولوا ، ويحتمل تعميم الحسنة بحيث يشمل كل طاعة ، وتكون هذه الأخبار محمولة على أنها أفضل أفرادها ، ولا يتوهم التكرار في الثاني والثالث ، لأن الصدق عليهم لا ينافي الكذب عليهم ، فالثاني رواية الأحاديث الصادقة عنهم ، والثالث ترك رواية الأخبار الكاذبة عليهم ولا يغني شيء منهما عن الآخر.

الحديث الخامس : مجهول.

___________________

(1) سورة الشورى : 22.

الصفحة 281 من 374