مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 374

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » (1) ثم قال أبو عبد الله عليه‌السلام عليكم بالتسليم.

3 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قلت له إن عندنا رجلا يقال له كليب فلا يجيء عنكم شيء إلا قال أنا أسلم فسميناه كليب تسليم قال فترحم عليه ثم قال أتدرون ما التسليم فسكتنا فقال هو والله الإخبات قول الله عز وجل : « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ » (2)

أو من حكمك أو شكا من أجله ، فإن الشاك في ضيق من أمره « وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » أي ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم.

قال المحقق الطوسي (ره) : قوله : ثم لا يجدوا ، إشارة إلى مرتبة الرضا ، وقوله : ويسلموا ، إلى مرتبة التسليم وهي فوق الرضا.

الحديث الثالث : موثق.

« وكليب » بصيغة التصغير « أسلم » بصيغة المتكلم من باب التفعيل « فترحم عليه » أي قال رحمه‌الله ، والإخبات الخشوع في الظاهر والباطن ، والتواضع بالقلب والجوارح ، والطاعة في السر والعلن من الخبت وهي الأرض المطمئنة ، قال الراغب : الخبت المطمئن من الأرض ، وأخبت الرجل قصد الخبت أو نزله ، نحو أسهل وأنجد ، ثم استعمل الإخبات في استعمال اللين والتواضع ، قال عز وجل : « وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ » (3) وقال تعالى : « وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ » (4) أي المتواضعين نحو « لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ » (5) وقوله تعالى : « فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ » (6) أي تلين وتخشع ، انتهى.

« وقول الله » خبر مبتدإ محذوف ، أي هو قول الله ، أو مبتدأ خبره محذوف ، أي قول الله من ذلك.

__________________

(1) سورة النساء : 68.

(2) سورة هود : 25.

(3) سورة هود : 23.

(4) سورة الحج : 22.

(5) سورة الأعراف : 206.

(6) سورة الحج : 54.

الصفحة 280 من 374