مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 374

الخطاب وغيره ، عن علي بن حسان ، عن علي بن عطية ، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين روح القدس وروح من أمره وإن لله عشر طينات خمسة من الجنة وخمسة من الأرض ففسر الجنان وفسر الأرض ثم قال ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من

أي الكاظم عليه‌السلام ، والظاهر عوده إلى ابن رئاب.

« دون عرشه » أي عنده و « نوره » ماضي باب التفعيل ، والمستتر فيه راجع إلى النور ، والبارز إلى النهر أو العرش ، أو المستتر راجع إلى الله ، والبارز إلى النور مبالغة في إضاءته ولمعانه ، وفي البصائر نور من نوره وكأنه أصوب ، أي من الأنوار التي خلقها الله سبحانه ، وحافتا النهر بتخفيف الفاء جانباه.

« مخلوقين » إبطال لقول النصارى : إن عيسى روح الله غير مخلوق « روح القدس » أي هما روح القدس « وروح من أمره » أي الروح الذي قال الله فيه : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » (1) فقيل : المسؤول عنه الروح الذي في بدن الإنسان فأبهم الأمر عليهم بأنه من أموره العجيبة ولم يبين لهم حقيقته ، لأنهم لم يكونوا قابلين لفهمها ، وقيل : سألوه عن الروح أي مخلوقة محدثة أم ليست كذلك؟ فأجاب سبحانه بأنه من أمره أي فعله وخلقه ، فعلى هذا الوجه يحتمل أن يكون المراد بالروح الروح الإنساني أو جبرئيل أو ملك من الملائكة أو خلق أعظم من الملائكة كما دلت عليه أخبارنا ، وقيل : الروح هو القرآن ، وظاهر الخبر إما الروح الإنساني أو الروح الذي يؤيد الله به الأئمة عليهم‌السلام كما مر في بابه.

« ففسر الجنان » الظاهر أنه كلام ابن رئاب ، والضمير المستتر لأمير المؤمنين عليه‌السلام وقيل : لأبي الحسن عليه‌السلام والتفسير إشارة إلى ما سيأتي في خبر أبي الصامت « ثم قال » أي أمير المؤمنين عليه‌السلام « ولا ملك » بالتحريك وقد يقرأ بكسر اللام أي إمام كما

__________________

(1) سورة الإسراء : 85.

الصفحة 274 من 374