مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 374

وأمارة الوصي من بعده فقال لي إنه لما كانت الليلة التي علق فيها بجدي أتى آت جد أبي بكأس فيه شربة أرق من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن فسقاه إياه وأمره بالجماع فقام فجامع فعلق بجدي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدي فسقاه كما سقى جد أبي وأمره بمثل الذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بي أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالذي أمرهم به فقام فجامع فعلق بي ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بابني أتاني آت كما أتاهم ففعل بي كما فعل بهم فقمت بعلم الله وإني مسرور بما يهب الله لي فجامعت فعلق بابني هذا المولود فدونكم فهو والله صاحبكم من بعدي إن نطفة الإمام مما أخبرتك وإذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر وأنشئ فيها الروح بعث الله تبارك وتعالى ملكا يقال له حيوان فكتب

والباقي تمهيد وبيان لأسبابه أو معترضات « من إمارة » من تبعيضية مبنية على أنه ليست الأمارة منحصرة فيما ذكر « علق فيها » على بناء المجهول من باب علم ، يقال : علقت المرأة أي حبلت « بجدي » أي علي بن الحسين عليهما‌السلام « جد أبي » أي الحسين صلوات الله عليه ، وفي البصائر جد أبي وهو راقد فأتاه بكأس.

« أرق » أي ألطف ، والزبد بالضم ما يستخرج من اللبن بالمخض ، والشهد بالفتح العسل « وأبيض » أي أشد بياضا وهو نادر لأنه من الألوان وضمير إياه لشربة والتذكير بتأويل المشروب.

« فقمت بعلم الله » أي بإذنه وتقديره ، أو بأمره وإلهامه أو متلبسا بما علمني الله من أنه يصير سببا لحصول هذا الولد ، ويؤيد الأخير ما في البصائر فقمت فرحا مسرورا بعلم الله بما وهب لي ، وفي المحاسن : فقمت بعلم الله مسرورا بمعرفتي بما يهب الله لي ، ويحتمل أن يكون قسما.

« فكتب » الكتابة إما حقيقة أو كناية عن جعله مستعدا للإمامة والخلافة ، ومحلا لإفاضة العلوم الربانية ومستنبطا منه آثار العلم من جميع جهاته وحركاته

الصفحة 260 من 374