مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 374

عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » (1) فو الله ما تبعه إلا علي عليه‌السلام وله تسع سنين وأنا ابن تسع سنين.

فو الله ما كان اتبعه إلا على وهو ابن سبع سنين ، ومضي أبي وأنا ابن تسع سنين ، فما عسى أن يقولوا؟ إن الله يقول : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ » إلى قوله « وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ».

قوله عليه‌السلام فو الله ما اتبعه أي أولا أو حين نزول الآية ، فلما خصه الله بالدعوة إلى الله مع الرسول ، وقرنه معه يدل على أنه تتأتى الدعوة إلى الله ممن لم يبلغ الحلم ، ويكون في هذا السن ، أو أنه تعالى لما وصفه بالمتابعة ومدحه بها يدل على أن المتابعة معتبرة في هذا السن فيدل على أن الأحكام تختلف بالنظر إلى الأشخاص ، والمراد فجاز أن تحصل لي الإمامة في هذا السن ، ويدل على أن سنة عليه‌السلام في أول بيعته للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان تسع سنين.

وما يفهم مما سيجيء في أبواب التاريخ من أن سنة عليه‌السلام حينئذ كان عشر سنين لا ينافي ذلك ، لما بينا سابقا أن المحاسبين قد يسقطون الكسر بين العددين وقد يتمونه ، فهذا مبني على الإسقاط ، وما سيأتي على الإكمال.

واختلف الخاصة والعامة في عمره في ذلك الوقت فقيل : سبع سنين كما هو في رواية العياشي في هذا الخبر ، وقيل : عشر سنين ، وقيل : ثمان سنين ، وقيل : اثنتا عشرة سنة ، وقيل : ثلاث عشرة سنة ، وقيل : خمس عشرة سنة ، وأوفق الأقوال بالتواريخ المشهورة هو العشر سنين ، لأن المشهور أن عمره عليه‌السلام عند شهادته كان ثلاثا وستين سنة ، منها ثلاثون بعد الرسول ومن البعثة إلى وفاة الرسول ثلاث وعشرون سنة ، فلا يبقى إلا عشر سنين ، وأما من زاد على ذلك فقد زاد على عمره عليه‌السلام فقد ذكر جماعة أن عمره عليه‌السلام كان خمسا وستين كما رواه المفيد عن جماعة ، فيكون سنه عليه‌السلام عند بيعته اثنتا عشرة سنة ، ومن قال أن عمره عليه‌السلام كان ستا

__________________

(1) سورة يوسف : 108.

الصفحة 252 من 374