مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 374

الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة ولا يعصون الله عز وجل في أرضه وتقام حدوده في خلقه ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق أما والله يا عمار لا يموت منكم ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فأبشروا.

3 علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أسامة ، عن هشام ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق قال حدثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام أنهم سمعوا أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول في خطبة له اللهم وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله

الكلمة عبارة عن اتفاق الخلق على الحق ظاهرا ، والتأليف بين القلوب بالاتفاق على الحق واقعا ، أو المراد التأليف بالمحبة « ولا يعصي الله في أرضه (1) » أي كثيرا « ويرد الله الحق » أي حق الإمامة « إلى أهله » أي أهل البيت عليهما‌السلام ، « فيظهر » أي الحق أو صاحبه « حتى لا يستخفي » على بناء المعلوم ، أي صاحب الحق أو المجهول فيشمله وغيره « فأبشروا » على بناء الأفعال أي كونوا مسرورين بتلك الفضيلة ، في القاموس : أبشر فرح ، ومنه أبشر بخير.

الحديث الثالث : مجهول.

« لا يأرز » أي لا يخفى ولا يخرج من بين الناس ، قال في النهاية : فيه أن الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى حجرها أي ينضم إليها ، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها ، ومنه كلام علي بن أبي طالب عليه‌السلام : حتى يأرز الأمر إلى غيركم « كله » فاعل أو تأكيد للمستتر ، والمراد بمواده إما الأئمة صلوات الله عليهم أو الأعم منهم ومن رواة أخبارهم ، وعلماء شيعتهم الذين يبثون علومهم في الناس عند غيبتهم أو أصوله من الآيات والأخبار التي يستنبط منها الفقهاء أحكام الدين في زمان غيبتهم.

__________________

(1) وفي المتن « ولا يعصون الله .... » بصيغة الجمع.

الصفحة 25 من 374