مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 374

من ولد أبيه من له مثل قرابته ومن هو أسن منه وقصرت عمن هو أصغر منه فقال يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره هو أولى الناس بالذي قبله وهو وصيه وعنده سلاح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيته وذلك عندي لا أنازع فيه قلت إن ذلك مستور مخافة السلطان قال لا يكون في ستر إلا وله حجة ظاهرة

تجاوزت والضمير للإمامة أو الوصاية ، فقوله : من له مثل قرابته المراد به زيد أخوه وضمير قرابته لأبي جعفر عليه‌السلام « ومن هو أسن منه » أي من قرابته كأولاد الحسن لا من ولد أبيه « وقصرت » أي لم تبلغ الوصية والإمامة من هو أصغر منه ويحتمل أن يكون الواو للحال بتقدير قد أي لم لم تصل إلى الأسن والحال أنها قصرت عن الأصغر لكونه أصغر.

والثاني : أن يكون المراد تكلموا في أبي جعفر ووصيته إلى الصادق عليهما‌السلام كيف تخطت أي وصية أبي جعفر عليه‌السلام على تقدير إمامته من له مثل قرابته ، أي قرابة أبي جعفر عليه‌السلام يعني زيد أو من هو أسن منه يعني زيدا أيضا ، وضمير منه لوصي أبي جعفر عليه‌السلام ولم يقل منك لأن هذا الكلام منقول عن الناس الغائبين ، ولرعاية الأدب.

« هو أولى الناس » أي نسبا بأن يكون ولده الأكبر أو أخص الناس به وبأموره وإسراره كما كان أمير المؤمنين عليه‌السلام بالنسبة إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكذا سائر الأوصياء بالنسبة إلى من تقدمه « وهو وصيه » أي في السر والعلانية ، بحيث يعلم المؤالف والمخالف جميعا أنه وصيه وإن لم يعرفه بالإمامة جميعا.

« ووصيته » أي الوصية المختومة النازلة من السماء أو الأعم منها ومن سائر الوصايا ، والكتب « لا أنازع فيه » أي لا يدعيها أحد بأخذهما مني أو لا نزاع لأحد من الأقارب في أنهما عندي « إن ذلك مستور » أي الإمام أو السلاح والوصية « إلا وله حجة ظاهرة » وهي الوصية الشائعة.

الصفحة 232 من 374