مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 374

ما أنزل الله في علي عليه‌السلام وما قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في حسن وحسين عليهما‌السلام وما خص الله به عليا عليه‌السلام وما قال فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من وصيته إليه ونصبه إياه وما يصيبهم وإقرار الحسن والحسين بذلك ووصيته إلى الحسن وتسليم الحسين له بقول الله « النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ » (1) قلت فإن الناس تكلموا في أبي جعفر عليه‌السلام ويقولون كيف تخطت

قبل هذا اليوم أيضا.

« قال فذكر ما أنزل الله في علي عليه‌السلام » كآية « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ » ، وسائر ما مر « وما قال له » أي أمره بالوصية إلى الحسن والحسين عليهما‌السلام « وما خص الله به عليا » من الآيات النازلة في فضله ، وكونه أعلم الناس وأشجعهم وأقربهم إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما قال فيه في يوم الغدير وغيره « وما يصيبهم » عطف على وصيته « وإقرار الحسن » منصوب بالعطف على « ما » في قوله ما قال.

و « ذلك » إشارة إلى ما يصيبهم ، أو جميع ما تقدم « ووصيته » أي الرسول أو علي عليهما‌السلام « بقول الله » في بعض النسخ بالباء الموحدة فهو علة لتسليم الحسين عليه‌السلام للحسن وعدم ذكر ما بعده لقطع السائل كلامه عليه‌السلام أو لظهور حكم التقية من هذه الآية ، وفي بعضها بالياء المثناة على صيغة المضارع فالمراد أن انتهاء أمر الإمامة إلى الحسين عليه‌السلام ثبت بالآيات والأخبار المتواترة ، وبعد الحسين عليه‌السلام يعلم بآية أولي الأرحام أن الولاية للولد الأكبر ، ولا ينقض بعبد الله لأنه كان معيوبا جاهلا بينا جهله وقد قال سبحانه : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » (2) ويحتمل على الأول أن يكون المعنى وتسليم الحسين له أي لأمر الإمامة إلى من بعده أي علي بن الحسين عليه‌السلام بآية أولي الأرحام.

« فإن الناس تكلموا » لهذا الكلام وجهان : الأول : أن يكون الاعتراض في إمامة أبي جعفر عليه‌السلام ، والمراد بالناس الزيدية « وتخطت » على بناء التفعل بمعنى

__________________

(1) سورة الأحزاب : 36.

(2) سورة زمر : 9.

الصفحة 231 من 374