مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 374

قلت جعلت فداك قد والله رغبتني في العمل وحثثتني عليه ولكن أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ونحن على دين واحد فقال إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عز ذكره سرا من عدوكم مع إمامكم المستتر مطيعين له صابرين معه منتظرين لدولة الحق خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة تنتظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم

اتسع فاستعمل لزيادة غير محصورة في عدد « إن الله » استيناف بياني والحث : الحض والتحريص.

« فقال إنكم سبقتموهم » يمكن إرجاع الوجوه التي أومأ عليه‌السلام إليها في تلك الفقرات إلى ثمانية أسباب :

الأول : سبقهم بالإيمان بالله وبرسوله ، والدخول في دين الله والإقرار به ، والسابقون أفضل من اللاحقين لقوله تعالى : « وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » (1) « وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ » (2) وقال عليه‌السلام : لن تلحق أواخر هذه الأمة أوائلها ، وأيضا : لإيمانهم مدخل في أيمان اللاحقين وهم الحافظون للعلوم والآثار لهم.

الثاني : سبقهم إلى العمل بالأحكام مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها من الخيرات على الوجوه المذكورة في الأول.

الثالث : عبادتهم سرا مع الإمام المستتر وطاعته لذلك خوفا من الأعداء.

الرابع : صبرهم مع الإمام المستتر في الشدائد.

الخامس : انتظارهم لظهور دولة الحق وهو عبادة.

السادس : خوفهم على إمامهم وأنفسهم من الملوك وخلفاء الجور وبغيهم وعداوتهم.

__________________

(1) سورة الواقعة : 10.

(2) سورة التوبة : 100.

الصفحة 23 من 374