مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 374

إمامه قال جاهلية كفر ونفاق وضلال.

4 بعض أصحابنا ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن مالك بن عامر ، عن المفضل بن زائدة ، عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله البتة إلى العناء

قوله عليه‌السلام جاهلية كفر ، لعله اختيار للشق الأول وتصريح بمفاده ، ويحتمل أن يكون مراد السائل بالجاهلية الجهلاء الكفر في الأحكام الدنيوية ، فيكون كلامه عليه‌السلام اختيارا للشق الثاني ، وبيانا لكون عدم معرفة الإمام كاف للكفر الأخروي والنفاق والضلال في الدنيا ، قال الجوهري : قولهم كان في الجاهلية الجهلاء ، هو توكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به ، كما يقال وتد واتد ، وهمج هامج ، وليلة ليلاء ويوم أيوم.

الحديث الرابع : مختلف فيه ، ضعيف على المشهور.

« من دان الله » أي عبد الله أو اعتقد أمور الدين « بغير سماع عن صادق » أي معصوم إشارة إلى قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » (1) والسماع أعم من أن يكون بواسطة أو بغيرها « ألزمه الله البتة » في بعض النسخ بالباء الموحدة ثم التاء المثناة الفوقانية المشددة أي قطعا قال الجوهري : يقال ما أفعله بتة والبتة لكل أمر لا رجعة فيه ، ونصبه علي المصدر ، وفي بعض النسخ التيه بالتاء المثناة الفوقانية ثم الياء المثناة التحتانية ، والتيه بالكسر والفتح ، الصلف والكبر والضلال والحيرة ، فهو مفعول ثان لألزمه « إلى العناء » بمعنى مع أو ضمن الفعل معنى الوصول ونحوه ، كذا على النسخة الأولى ، والمراد بالعناء إما العذاب الأخروي والمعنى أنه لا يترتب على عمله إلا المشقة والعناء في الدنيا بلا أجر ولا ثواب في الآخرة ، ولعل في الخبر هنا تصحيفا إذ روى الصفار في البصائر بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه إلى يوم القيامة فلعله كان هنا أيضا كذلك فصحف.

__________________

(1) سورة التوبة : 119.

الصفحة 221 من 374