مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 374

أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتر بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عز وجل بها له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها كتب الله له بها عشر صلوات نوافل ومن عمل منكم حسنة كتب الله عز وجل له بها عشرين حسنة ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة إن الله عز وجل كريم.

« أن من صلى منكم اليوم » أي زمانه عليه‌السلام ، فإنه كان زمان هدنة وتقية فيكون ذكره على التمثيل لا التخصيص ويكون اللام لما عهد سابقا من زمان الهدنة والتقية مطلقا « في وقتها » أي في وقت فضيلتها ، واللام ظرفية كقوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (1) » « فأتمها » أي أدى شروطها وواجباتها بل مستحباتها « خمسين صلاة » أي في دولة الحق وكذا « خمسا وعشرين » ويدل على عدم سقوط الجماعة في زمان التقية إذا أمن الضرر وإن تضاعف ثوابها ضعف تضاعف ثواب الصلاة وحدانا.

« وحدانية » قيل : بضم الواو نسبة إلى جمع واحد أي صادرة عن واحد واحد ، فهي نعت خمسا وعشرين ، أو بفتح الواو نسبة إلى وحدة بزيادة الألف والنون للمبالغة ، فهي نعت صلاة.

« أمسك من لسانه » من للتبعيض أي سكت عما لا يعلم وعما ينافي التقية « أَضْعافاً مُضاعَفَةً » يعني أن ما ذكر قبل بيان لأقل مراتب الثواب ، وقد يكون أكثر منه بكثير بحسب مراتب قوة الإخلاص ورعاية الآداب ، وقيل : إذا قال رجل لفلان علي دراهم مضاعفة فعليه ستة دراهم ، فإن قال : أضعاف مضاعفة فله عليه ثمانية عشر ، لأن أضعاف الثلاثة ثلاثة ثلاث مرات ثم أضعفناها مرة أخرى لقوله : مضاعفة ، ثم

__________________

(1) سورة الإسراء : 78.

الصفحة 22 من 374