مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 374

2 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها فلما جنها الليل بصرت بقطيع مع غير راعيها فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في ربضتها فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة متحيرة نادة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله جل وعز ظاهرا عادلا أصبح ضالا تائها وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر و

مفعول ثان ، وهو تفسير لهواه ، يعني أن المراد بهواه ظنونه الفاسدة في تعيين الإمام ، وسائر أصول الدين ، أو قياساته أو استحساناته في الفروع.

« بغير إمام » تفسير لقوله : بغير هدى ، لبيان أن الهداية من الله لا يكون إلا من جهة الإمام.

الحديث الثاني : صحيح وقد مر في باب معرفة الإمام سندا ومتنا ، ومضى منا شرحه ، وفيما مضى مربضها.

والربض محركة مأوى الغنم ، وفيه : « ذعرة متحيرة تائهة لا راعي » قال الجوهري : ند البعير نفر وذهب شاردا لوجهه ، قوله عليه‌السلام : ظاهرا عادلا ، فيما مضى ظاهر عادل ، قال المحدث الأسترآبادي رحمه‌الله : ظاهرا بالظاء المعجمة أي البين إمامته بنص صريح جلي من الله ورسوله ، انتهى.

وإنما قال ذلك لئلا ينتقض بالصاحب عليه‌السلام « مات ميتة كفر » أي مات على ما مات عليه الكفار من الضلال والجهل.

الصفحة 214 من 374