مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 374

11 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن جابر قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ » (1) قال هم والله أولياء فلان

وأما ما كتبت به ونحوه وتخوفت أن تكون صفتهم من صفته فأكرمه الله عن ذلك تعالى ربنا عما يقولون علوا كبيرا ، صفتي هذه صفة صاحبنا الذي وصفناه له ، وعنه أخذناه ، فجزاه الله عنا أفضل الجزاء ، فإن جزاءه على الله ، فتفهم كتابي هذا والقوة لله.

وأقول إنما أوردت الخبر بطوله وإن كان لا يناسب الباب إلا صدره لكثرة فوائده.

قوله : فجميع ما حرم القرآن من ذلك أئمة الجور ، أقول : في بعض النسخ فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور ، وكذا في البصائر أيضا وهو الظاهر.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

« مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً » قال الطبرسي رحمه‌الله : يعني آلهتهم من الأوثان التي كانوا يعبدونها ، وقيل : رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الأرباب من الرجال عن السدي وعلى هذا المعنى ما روى جابر عن أبي جعفر عليه‌السلام أنه قال : هم أئمة الظلمة وأشباههم ، وقوله : « يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ » على هذا القول الأخير أدل لأنه يبعد أن يحبوا الأوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع ، ويدل أيضا عليه قوله : « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا » ومعنى يحبونهم يحبون عبادتهم والتقرب إليهم أو الانقياد لهم أو جميع ذلك.

« كَحُبِّ اللهِ » فيه ثلاثة أقوال : أحدهما : كحبكم الله ، أي كحب المؤمنين الله ، والثاني : كحبهم الله فيكون المعنى به من يعرف الله من المشركين ويعبد معه الأوثان

__________________

(1) سورة البقرة : 165.

الصفحة 210 من 374