مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 374

ابن مسكان قال سألت الشيخ عن الأئمة عليهم‌السلام قال من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات.

9 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمد بن منصور قال سألته عن قول الله عز وجل : « وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا

والتعبير بالشيخ للتقية ، أي المعظم المفتدي ، والظاهر أن المراد به الكاظم عليه‌السلام لأن رواية ابن مسكان عن الصادق عليه‌السلام نادر ، بل قيل : إنه لم يرو عنه عليه‌السلام إلا حديث المشعر ، لكن رواه الصدوق في إكمال الدين عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه‌السلام « فقد أنكر الأموات » أي لا ينفعه الإقرار بإمامتهم بدون الإقرار بإمامته وإنكاره مستلزم لإنكارهم ، لأنهم أخبروا بإمامته أو دلائل الإمامة مشتركة ، فإذا لم يقر بالإمام الحي فلا يعرفهم بالدليل ، فلا ينفعه الإقرار بلا دليل ، أو المعنى أن إنكار الإمام الحي إنما يكون بالقول بإمام آخر غير معصوم جاهل بالأحكام ، فهذا دليل على أنه لم يعرف الأئمة السابقين بصفاتهم التي لا بد من الإقرار بها.

الحديث التاسع : مجهول.

« وإذا فعلوا فاحشة » قال الطبرسي رحمه‌الله : كنى به عن المشركين الذين كانوا يبدون سوآتهم في طوافهم ، فكان يطوف الرجال والنساء عراة يقولون نطوف كما ولدتنا أمهاتنا ولا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب ، وهم الحمس (1) وفي الآية حذف تقديره : وإذا فعلوا فاحشة فنهوا عنها قالوا وجدنا عليها آباءنا ، قيل : ومن أين أخذ آباؤكم؟ قالوا : الله أمرنا بها وقال الحسن : إنهم كانوا أهل إجبار ، فقالوا : لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه ، فلهذا قالوا : والله أمرنا بها ، فرد الله سبحانه

__________________

(1) قارف الذنب : داناه ، والحمس : لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية.

الصفحة 196 من 374