مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 374

2 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله تبارك وتعالى « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » فقال يا فضيل اعرف إمامك فإنك إذا

التقدم أو ذكر التقدم تبعا واستطرادا كما قيل في قوله تعالى : « لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » (1) ويمكن أن يكون الكلام محمولا على ظاهره باعتبار مفهومه ، فإن من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » (2) قال الطبرسي رحمه‌الله : فيه أقوال :

أحدهما : أن معناه نبيهم ، فيقال هاتوا متبعي إبراهيم ، هاتوا متبعي موسى ، هاتوا متبعي محمد ، فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء عليهم‌السلام ، فيأخذون كتبهم بإيمانهم ، ثم يقال : هاتوا متبعي الشيطان ، هاتوا متبعي رؤساء الضلالة ، وهذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس ، وروي أيضا عن علي عليه‌السلام أن الأئمة إمام هدى وإمام ضلالة ، ورواه الوالبي عنه بأئمتهم في الخير والشر.

وثانيها : معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله ونواهيه ، فيقال : يا أهل القرآن ويا أهل التوراة.

وثالثها : أن معناه بمن كانوا يأتمون به من علمائهم وأئمتهم ، ويجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص والعام عن الرضا عليه‌السلام بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه عليهم‌السلام عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال فيه : يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ، وروي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : ألا تحمدون الله إذا كان يوم القيامة فزع كل أناس إلى من يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون؟ يذهب بكم إلى الجنة ورب الكعبة ، قالها ثلاثا.

__________________

(1) سورة الإسراء : 71.

(2) سورة الأعراف : 34.

الصفحة 187 من 374