مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 374

الخبر لو كان في أواخر زمان الكاظم عليه‌السلام كان أنقص من المائتين بكثير ، إذ وفاته عليه‌السلام كان في سنة ثلاث وثمانين ومائة فكيف إذا كان قبل ذلك.

ويمكن أن يجاب عنه بوجوه :

الأول : أن يكون مبنيا على ما ذكرنا سابقا من أن قواعد أهل الحساب إتمام الكسور إن كانت أزيد من النصف ، وإسقاطها إن كانت أقل منه ، فلما كانت المائة الثانية تجاوزت عن النصف عدت كاملة.

الثاني : أن يكون ابتداؤهما من أول البعثة فإنه من هذا الزمان شرع بالأخبار بالأئمة عليهم‌السلام ومدة ظهورهم وخفائهم ، فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين ولو كان كسر في العشر الأخير يستقيم على القاعدة السابقة.

الثالث : أن يكون المراد التربية في الزمان السابق واللاحق معا ، ولذا أتى بالمضارع ، ويكون الابتداء من الهجرة فينتهي إلى ظهور أمر الرضا عليه‌السلام ، وولاية عهده ، وضرب الدنانير باسمه الشريف ، فإنها كانت في سنة المائتين ، بأن يكونوا وعدوهم الفرج في ذلك الزمان ، فإنه قد حصلت لهم رفاهية عظيمة فيه أو وعدوهم الفرج الكامل فبدا لله فيه كما مر.

الرابع : أن يكون تربى على الوجه المذكور في الثالث شاملا للماضي والآتي ، لكن يكون ابتداء التربية بعد شهادة الحسين صلوات الله عليه ، فإنها كانت البلية العظمى والطامة الكبرى ، وعندها كانت الشيعة يحتاجون إلى التسلية والأمنية لئلا يزالوا ، وانتهاء المائتين أول إمامة القائم عليه‌السلام ، وهذا مطابق للمأتين بلا كسر إذ كانت شهادة الحسين عليه‌السلام في أول سنة إحدى وستين ، وإمامة القائم عليه‌السلام وابتداء غيبته الصغرى لثمان خلون من ربيع الأول سنة ستين ومائتين.

وإنما جعل هذا غاية التمنية والتربية لوجهين :

الأول : أنهم لا يرون بعد ذلك إماما يمنيهم.

الصفحة 177 من 374