مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 374

فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخره إلى

والأول أظهر ، وهذه من الأمور البدائية كما مر تحقيقها مرارا.

قيل : ويؤيد كون ابتداء المدة من الهجرة طلب أبي عبد الله الحسين عليه‌السلام حقه بحوالي السبعين وظهور أمر أبي الحسن الرضا عليه‌السلام فيما بعد أربعين ومائة بقليل ، انتهى.

أقول : ما ذكره لا يستقيم بحساب التواريخ المشهورة إذا كانت شهادة الحسين عليه‌السلام في سنة إحدى وستين ، وخروج الرضا عليه‌السلام إلى خراسان في سنة مائتين ، ويمكن أن يكون ابتداء التاريخ من البعثة ، وكان ابتداء خروج الحسين عليه‌السلام قبل فوت معاوية بسنين ، فإن أهل الكوفة خذلهم الله كانوا يراسلونه عليه‌السلام في تلك الأيام ، ويكون الثاني إشارة إلى خروج زيد بن علي في سنة اثنتين وعشرين ومائة ، فمن ابتداء البعثة مائة وخمس وثلاثون ، وهو قريب مما في الخبر وقد مر أنه كان يدعو إلى الرضا من آل محمد ، وأنه كان لو ظفر لوفى.

والأظهر على هذا أن يكون إشارة إلى انقراض دولة بني أمية أو ضعفهم واستيلاء أبي مسلم على خراسان ، وقد كتب إلى الصادق عليه‌السلام كتبا يريد البيعة له عليه‌السلام فلم يقبل لمصالح كثيرة ، فقد تسببت أسباب رجوع الأمر إليهم عليهم‌السلام لكن بسبب تقصير من كتمان الأمر والمتابعة الكاملة تأخر الأمر ، وقد كانت بيعة السفاح في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وكان دخول أبي مسلم المرو وأخذ البيعة بها في سنة ثلاثين ومائة ، وخروج أبي مسلم إلى خراسان في سنة ثمان وعشرين ومائة ، كل ذلك من الهجرة ، فإذا انضم ما بين الهجرة والبعثة إليها يوافق ما في الخبر موافقة تامة.

ويمكن أن يكون ابتداؤه من الهجرة كما هو المشهور ، ويكون السبعون إشارة إلى ظهور أمر المختار ، فإنه كان مظنة استيصال بني أمية وعود الحق إلى أهله وإن لم يكن مختار غرضه صحيحا ، وكان قتله في سنة سبع وستين ، ويكون الثاني لظهور أمر الصادق عليه‌السلام في هذا التاريخ وانتشار شيعته في المشارق والمغارب ، وخروج

الصفحة 171 من 374