مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 374

عند الله من عصبة ثم خرج الحسين وكان من أمره ما كان قتلوا كلهم كما قال عليه‌السلام.

19 وبهذا الإسناد ، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري قال كتب يحيى بن عبد الله بن الحسن إلى موسى بن جعفر عليه‌السلام أما بعد فإني أوصي نفسي بتقوى الله وبها أوصيك فإنها وصية الله في الأولين ووصيته في الآخرين خبرني من ورد علي من أعوان الله على دينه ونشر طاعته بما كان من تحننك مع خذلانك وقد

وقال الجوهري : عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف ، والعم جانب ، والأخ جانب ، انتهى.

ويمكن أن يقرأ بضم العين وسكون الصاد ، كما قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف : « وَنَحْنُ عُصْبَةٌ » (1) قال الطبرسي (ره) : العصبة الجماعة التي يتعصب بعضها لبعض ، ويقع على جماعة من عشرة إلى خمسة عشر ، وقيل : ما بين العشرة إلى الأربعين ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط.

الحديث التاسع عشر : ضعيف « فإني أوصي » وصية النفس بالتقوى توطين النفس عليها قبل أمر الغير بها « فإنها وصية الله » إشارة إلى قوله تعالى : « وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ » (2).

« خبرني » على بناء التفعيل « من تحننك » أي ترحمك على وإشفاقك من قتلي مع خذلانك وعدم نصرتك لي ، وتوهم أن الرحم والحزن على سفاهته المؤدية إلى قتله ينافي ترك نصرته وهو باطل من وجوه ، إذ الحزن عليه إنما كان لتركه أمر الله في الخروج وإعانته على نفسه وهذا لا يوجب أن يرتكب عليه‌السلام ما نهى الله عنه من الخروج

__________________

(1) سورة يوسف : 8.

(2) سورة النساء : 131.

الصفحة 158 من 374