مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 374

له يا ابن عم لا تكلفني ما كلف ابن عمك عمك أبا عبد الله فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من أبي عبد الله ما لم يكن يريد فقال له الحسين إنما عرضت عليك أمرا فإن أردته دخلت فيه وإن كرهته لم أحملك عليه « وَاللهُ الْمُسْتَعانُ » ثم ودعه فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر حين ودعه يا ابن عم إنك مقتول فأجد الضراب فإن القوم فساق يظهرون إيمانا ويسترون شركا و « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » أحتسبكم

قد صنعت شيئا أفهو من مناسك الحج؟ قال : لا ولكن يقتل هيهنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة ثم ذكر أخبارا كثيرة في سخائه وسائر فضائله.

وروى مؤلف كتاب عمدة الطالب عن أبي نصر البخاري عن محمد الجواد ابن علي الرضا عليهما‌السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ.

وروى صاحب معجم البلدان عنه عليه‌السلام مثله.

وأقول : وإن كان أكثر هذه الأخبار من روايات الزيدية لكن لم أستبعد صحة بعضها.

قوله : واحتوى على المدينة أي غلب عليها وأحاط بها « ما كلف ابن عمك » أي محمد بن عبد الله ، وسمى أبا عبد الله عليه‌السلام عمه مجازا « فأجد الضراب » من الإجادة أي أحسن ، يقال : جاد وأجاد أي أتى بالجيد ، وربما يقرأ بتشديد الدال أي اجتهد ، والضراب بالكسر مصدر باب المفاعلة القتال « فإن القوم » أي بني العباس وأتباعهم « فساق » أي خارجون من الدين ويسرون شركا ، لأنهم لو كانوا قائلون بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لاتبعوه في تقديم أوصيائه ومتابعتهم « أحتسبكم عند الله » أي أطلب أجر مصيبتكم من الله ، وأصبر فيها طلبا للأجر ، أو أظنكم عند الله في الدرجات العالية ، بناء على أن غرضهم النهي عن المنكر لا دعوى الإمامة ، والأول أظهر ، ومن بيان للضمير البارز في أحتسبكم.

الصفحة 157 من 374