مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 374

فانطلقت حتى لحقت بإبراهيم بن عبد الله فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده فأخبرته بسوء تدبيره وخرجنا معه حتى أصيب رحمه‌الله ثم مضيت مع ابن أخي

ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام.

قوله : مكمنا عنده ، أي أكمنه إبراهيم وأكمن هو نفسه لئلا يراه أحد خوفا من المنصور إن كان قبل الخروج أو من سائر الناس لسوء سريرته في أيام استيلاء محمد.

« بسوء تدبيره » الظاهر أن الضمير راجع إلى عيسى أو إلى محمد وسوء تدبيرهما كان ظاهرا من جهات شتى لإضرارهم واستهانتهم بأشرف الذرية الصادق عليه‌السلام وقتلهم إسماعيل وعدم خروجهم عن المدينة وحفرهم الخندق مع نهي الناس عنه ، وكل ذلك كان أسباب استيصالهم أو في أصل الخروج مع إخبار الصادق عليه‌السلام بعدم ظفرهم وهو أظهر.

قوله : ثم مضيت مع ابن أخي قال صاحب المقاتل : عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن أمه أم سلمة بنت محمد بن الحسن بن الحسن بن علي ، كان عبد الله ابن محمد بن مسعدة المعلم أخرجه بعد قتل أبيه إلى بلاد الهند فقتل بها ، ووجه برأسه إلى المنصور ، ثم قدم بابنه محمد بن عبد الله بن محمد بعد ذلك وهو صغير على موسى بن عبد الله بن الحسن ، وابن مسعدة هذا كان مؤدبا لولد عبد الله بن الحسن.

قال عبد الله بن محمد بن مسعدة ، لما قتل محمد خرجنا بابنه الأشتر عبد الله بن محمد فأتينا الكوفة ثم انحدرنا إلى البصرة ، ثم خرجنا إلى السند فلما كان بيننا وبينها أيام نزلنا خانا فكتب فيه :

منخرق الخفين يشكو لوحا  

تنكبه أطراف مرو حداد  

طرده الخوف فأزرى به  

كذاك من يكره حر الجلاد  

قد كان في الموت له راحة  

والموت حتم في رقاب العباد  

وكتب اسمه تحتها ، ثم دخلنا قندهار فأحللته قلعة لا يرومها رائم ولا يطور بها

الصفحة 147 من 374