مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 374

قد أجمعت ألا أكلمه أفلير في برأيه فقال إسماعيل لأبي عبد الله عليه‌السلام أنشدك الله هل تذكر يوما أتيت أباك محمد بن علي عليه‌السلام وعلي حلتان صفراوان فدام النظر إلي فبكى فقلت له ما يبكيك فقال لي يبكيني أنك تقتل عند كبر سنك ضياعا لا ينتطح في دمك عنزان قال قلت فمتى ذاك قال إذا دعيت إلى الباطل فأبيته وإذا نظرت إلى الأحول مشوم قومه ينتمي من آل الحسن على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يدعو إلى نفسه قد تسمى بغير اسمه فأحدث عهدك واكتب وصيتك فإنك مقتول

« أن تبين له » أي عاقبة أمره وأنه لا يتم له ما يروم ، ولا يجوز له ما يفعل « قد أجمعت » أي عزمت وجزمت على أن لا أكلمه « ولير فيّ رأيه (1) » أي فليفعل بي ما يقتضي رأيه المشؤوم.

وقال الجوهري : قال أبو عبيد : الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء لا يسمى حلة حتى يكون ثوبين ، وفي القاموس : مات ضياعا كسحاب أي غير مفتقد.

قوله عليه‌السلام : لا ينتطح ، كناية عن نفي وقوع التخاصم في طلب دمه ، أو عن قلة دمه لكبر سنة ، أي إذا ضربا بقرنهما الأرض يفنى دمك ، والأول هو الظاهر ، قال في المغرب : في الأمثال لا ينتطح فيها عنزان يضرب في أمر هين لا يكون له تغيير ولا نكير ، قال الجاحظ : أول من تكلم به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال حين قتل عدي بن عمير عصماء ، وفي القاموس : نطحة كمنعه وضربه : أصابه بقرنه ، وانتطحت الكباش : تناطحت ، وفي النهاية : في الحديث لا ينتطح فيها عنزان أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ، لأن النطاح من شأن التيوس والكباش لا العنوز ، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها خلف ولا نزاع ، انتهى.

والمشوم مخفف مشؤوم بالهمزة ضد المبارك « ينتمي » أي يرتفع عن درجته ويدعي ما ليس له ، في القاموس : انتمى البازي ارتفع من موضعه إلى آخر كتنمى ، وفي بعض النسخ : يتمنى أي يرجو منزلة لا يدركها « قد تسمى بغير اسمه » كالمهدي وصاحب النفس الزكية « فأحدث عهدك » أي جدد إيمانك وميثاقك أو ما تريد أن

__________________

(1) وفي المتن « فلير فيّ برأيه ».

الصفحة 141 من 374