مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 374

مضفورتان وقد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين فهو والله صاحبك فلا رحم الله رمته فقال له محمد يا أبا عبد الله حسبت فأخطأت وقام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهره حتى أدخل السجن واصطفي ما كان له من مال وما كان لقومه ممن لم يخرج مع محمد قال فطلع بإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت إحدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة فقال له يا ابن أخي إني شيخ كبير ضعيف وأنا إلى برك وعونك أحوج فقال له لا بد من أن تبايع فقال له وأي شيء تنتفع ببيعتي والله إني لأضيق عليك مكان اسم رجل إن كتبته قال لا بد لك أن تفعل وأغلظ له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمد فلعلنا نبايع جميعا قال فدعا جعفرا عليه‌السلام فقال له إسماعيل جعلت فداك إن رأيت أن تبين له فافعل لعل الله يكفه عنا قال :

فهو نسبة إلى أحد ما ذكر ، والغديرة الذؤابة ، والضفر : نسج الشعر « فهو والله صاحبك » أي قاتلك ، والرمة بالكسر : العظام البالية ، والمعنى لا رحمه‌الله أبدا ولو بعد صيرورته رميما « حسبت » من الحساب أي قلت ذلك بحساب النجوم وسيرها وعد درجاتها فأخطأت في الحساب أو من الحسبان بمعنى الظن أو قلت ذلك على الظن والتخمين وسلح الحوت بالحاء المهملة من الألقاب المذمومة التي تنابز بها تشبيها بعذرة الحوت كما مر في سلح الغراب ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة تشبيها بالحوت المسلوخ ، والأول أظهر.

« فدفع » أي ضرب بيده لعنه الله « حتى أدخل » على المجهول ويحتمل المعلوم وكذا اصطفى يحتملهما أي غصب ونهب أمواله عليه‌السلام وأموال أصحابه « فطلع » على المجهول والباء للتعدية ، في القاموس : طلع فلان علينا كمنع ونصر : أتانا كأطلع « وذهبت رجلاه » أي قوتهما « حملا » مفعول مطلق للنوع « أحوج » أي مني إلى طلب البيعة « وأي شيء » منصوب بنيابة المفعول المطلق « لأضيق عليك » أي في الدفتر

الصفحة 140 من 374