مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 374

عند ذلك ودعا الناس لبيعته قال فكنت ثالث ثلاثة بايعوه واستوسق الناس لبيعته ولم يختلف عليه قرشي ولا أنصاري ولا عربي قال وشاور عيسى بن زيد وكان من ثقاته وكان على شرطه فشاوره في البعثة إلى وجوه قومه فقال له عيسى بن زيد إن دعوتهم دعاء يسيرا لم يجيبوك أو تغلظ عليهم فخلني وإياهم فقال له محمد امض إلى من أردت منهم فقال ابعث إلى رئيسهم وكبيرهم يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه‌السلام فإنك إذا أغلظت عليه علموا جميعا أنك ستمرهم على الطريق التي أمررت عليها أبا عبد الله عليه‌السلام قال فو الله ما لبثنا أن أتي بأبي عبد الله عليه‌السلام حتى أوقف بين يديه فقال له عيسى بن زيد أسلم تسلم فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام أحدثت نبوة بعد محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له محمد لا ولكن بايع تأمن على نفسك ومالك وولدك ولا تكلفن حربا فقال

العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان.

وفي القاموس وسقه يسقه : جمعه وحمله ، واستوسقت الإبل : اجتمعت ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة من قولهم استوثق منه أخذ الوثيقة فيحتمل رفع الناس ونصبه على الحذف والإيصال والسين أظهر وقيل : الياء في الأنصاري ليست للنسبة بل للواحد من الجمع نحو أعرابي.

وعيسى بن زيد الظاهر أنه زيد بن علي بن الحسين عليه‌السلام كما صرح به في مقاتل الطالبيين وذكره الشيخ من أصحاب الصادق عليه‌السلام وقال : عداده في الكوفيين أسند عنه وإن كان هو هذا فلازم أكثر من هذا له.

والشرط جمع شرطة بالضم وهو أول كتيبة تشهد للحرب وتتهيأ للموت ، وطائفة من أعوان الولاة « يسيرا » أي دقيقا « أو تغلظ » أو بمعنى إلى أن أو إلا أن من نواصب المضارع « وإياهم » الواو بمعنى مع « أسلم » من الإسلام وهو ترك الكفر والشرك أو الانقياد « تسلم » بفتح التاء من السلامة.

وقوله عليه‌السلام أحدثت نبوة ، على الأول ظاهر وعلى الثاني مبني على أن تغيير الإمامة عما وضع عليه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يكون إلا ببعثة نبي آخر ينسخ دينه « لا تكلفن »

الصفحة 136 من 374