مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 374

الأنصار ثلاثا ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا بايعتموه أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها

« ينادي أهل المسجد » من الأنصار.

ويؤيده ما رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيين بأسانيده المتكثرة إلى الحسين بن زيد قال : إني لواقف بين القبر والمنبر إذا رأيت بني الحسن يخرج بهم من دار مروان مع أبي الأزهر يراد بهم الربذة فأرسل إلى جعفر بن محمد فقال : ما وراءك؟ قلت : رأيت بني حسن يخرج في محامل ، فقال : اجلس فجلست قال : فدعا غلاما له ، ثم دعا ربه كثيرا ثم قال لغلامه : اذهب فإذا حملوا فأت فأخبرني قال : فأتاه الرسول فقال : قد أقبل بهم فقام جعفر عليه‌السلام فوقف وراء ستر شعر أبيض وأنا من ورائه فطلع بعبد الله بن حسن وإبراهيم بن حسن وجميع أهلهم كل واحد معادله مسود ، فلما نظر إليهم جعفر عليه‌السلام هملت عيناه تم جرت دموعه على لحيته ثم أقبل علي فقال : يا أبا عبد الله والله لا تحفظ بعد هذا لله حرمة ، ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بما أعطوه من البيعة على العقبة ، ثم قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال له : خذ عليهم البيعة بالعقبة فقال : كيف آخذ عليهم ، قال : خذ عليهم يبايعون الله ورسوله.

قال ابن الجعد في حديثه : على أن يطاع الله فلا يعصى ، وقال الآخرون : على أن يمنعوا رسول الله وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم ، قال : فو الله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ، ثم لا أحد يمنع يد لامس ، اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار ، وطرح الرداء وجره على الأرض للغضب ، وتذكير مطروح باعتبار أن عامة مؤنث غير حقيقي أو باعتبار الرداء أو لأنهما بمعنى أكثر.

« ما على هذا عاهدتم » إشارة إلى ما ذكرنا سابقا « إن كنت » إن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن محذوف « حريصا » يعني على دفع هذا الأمر منهم بالنصيحة لهم « ولكني غلبت » على المجهول أي غلبني القضاء أو شقاوة المنصوح وقلة عقله ، و

الصفحة 133 من 374