مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 374

نفسه وما للأمر من بد أن يقع فاتق الله وارحم نفسك وبني أبيك فو الله إني لأراه أشأم سلحة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء والله إنه المقتول بسدة أشجع بين دورها والله لكأني به صريعا مسلوبا بزته بين رجليه لبنة ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع قال موسى بن عبد الله يعنيني وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه ثم يمضي فيخرج معه راية أخرى فيقتل كبشها ويتفرق جيشها فإن أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه الله بالفرج ولقد علمت بأن هذا الأمر لا يتم وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دورها عند بطن مسيلها فقام أبي وهو يقول بل يغني الله عنك ولتعودن أو ليقي الله بك وبغيرك وما أردت بهذا إلا امتناع غيرك وأن تكون ذريعتهم إلى ذلك

« وما للأمر » أي للأمر الذي ذكرت من عدم استمرار دولته أو لقضاء الله ، وفي القاموس : السلاح كغراب النجو وفي المغرب السلح التغوط ، وفي مثل أسلح من حبارى ، وقول عمر لزياد في الشهادة على المغيرة : قم يا سلح الغراب ، معناه يا خبيث ، وفي المصباح : سلح الطائر سلحا من باب نفع وهو منه كالتغوط من الإنسان ، وهو سلحة ، تسمية بالمصدر وشؤمه من حيث أنه كفر بادعاء الإمامة وصار سببا لانقراض أقاربه وابتلائهم بالحبس والقتل والذل.

« بين دورها » أي الأشجع ، ويحتمل السدة بعيدا ، في القاموس : البز الثياب والسلاح كالبزة بالكسر ، والبزة بالكسر الهيئة ، انتهى.

« ويقتل صاحبه » أي محمد « فيخرج معه » أي موسى ، والأظهر « مع » بلا ضمير والكبش بالفتح : سيد القوم وقائدهم ، والمراد هنا إبراهيم بن عبد الله « لتعودن » أي عن الامتناع باختيارك عند ظهور دولتنا « أو ليفيء الله بك (1) » من الفيء بمعنى الرجوع والباء للتعدية ، أي يسهل الله أن تذهب بك خيرا ، وكون الترديد من الراوي بعيد « إلا امتناع غيرك » أي تريد أن لا يبايعنا غيرك بسبب امتناعك عن البيعة ، وأن تكون وسيلتهم إلى الامتناع ، وقرأ بعضهم أردت بصيغة المتكلم ، أي ما أردت بطلب بيعتك

__________________

(1) وفي المتن « ليقي الله بك » بالقاف.

الصفحة 130 من 374