مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 374

تحب إن شاء الله من إصلاحك ثم انصرف حتى جاء البيت فبعث رسولا إلى محمد في جبل بجهينة يقال له الأشقر على ليلتين من المدينة فبشره وأعلمه أنه قد ظفر له بوجه حاجته وما طلب ثم عاد بعد ثلاثة أيام فوقفنا بالباب ولم نكن نحجب إذا جئنا فأبطأ الرسول ثم أذن لنا فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة ودنا أبي إليه فقبل رأسه ثم قال جعلت فداك قد عدت إليك راجيا مؤملا قد انبسط رجائي وأملي ورجوت الدرك لحاجتي فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام يا ابن عم إني أعيذك بالله من التعرض لهذا الأمر الذي أمسيت فيه وإني لخائف عليك أن يكسبك شرا فجرى الكلام بينهما حتى أفضى إلى ما لم يكن يريد وكان من قوله بأي شيء كان الحسين أحق بها من الحسن فقال أبو عبد الله عليه‌السلام رحم الله الحسن ورحم الحسين وكيف ذكرت هذا قال لأن الحسين عليه‌السلام كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن فقال أبو عبد الله عليه‌السلام إن الله تبارك وتعالى لما أن أوحى إلى محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أوحى إليه بما شاء ولم يؤامر أحدا من خلقه وأمر محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا

« من إصلاحك » أي من وعظك وصرفك عما تريد من الشر في الدنيا والآخرة أو على ما تحب إذا كان موافقا لصلاحك ومصلحتك ، أو المراد بما تحب ما يكون نافعا له وإن لم يعلم ذلك ، وعلى التقادير القيد لعدم الوعد بالباطل ، وفي القاموس جهينة بالضم قبيلة ، وقال : الأشاقر : جبال بين الحرمين شرفهما الله تعالى.

« قد ظفر » كعلم أي فاز « فوقفنا » على المعلوم المجرد أو المجهول من باب التفعيل « ولم يكن نحجب » على المجهول والدرك بالتحريك : اللحاق.

« الذي أمسيت فيه » أي كنت فيه من الصباح إلى المساء « أن يكسبك » من باب ضرب أو الأفعال ، والضمير المستتر للأمر ، والضمير في « يريد » لعبد الله « أحق بها » أي أولى بأن تكون الوصية والإمامة في أولاده دون أولاد الحسن.

« لما أن أوحى » أن زائدة لتأكيد الاتصال أي حين أعلمه أوصياءه « بما شاء »

الصفحة 126 من 374