مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 374

عبد الله عليه‌السلام ليس هذا موضع ذلك نلتقي إن شاء الله فرجع أبي مسرورا ثم أقام حتى إذا كان الغد أو بعده بيوم انطلقنا حتى أتيناه فدخل عليه أبي وأنا معه فابتدأ الكلام ثم قال له فيما يقول قد علمت جعلت فداك أن السن لي عليك وأن في قومك من هو أسن منك ولكن الله عز وجل قد قدم لك فضلا ليس هو لأحد من قومك وقد جئتك معتمدا لما أعلم من برك وأعلم فديتك أنك إذا أجبتني لم يتخلف عني أحد من أصحابك ولم يختلف علي اثنان من قريش ولا غيرهم فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام إنك تجد غيري أطوع لك مني ولا حاجة لك في فو الله إنك لتعلم أني أريد البادية أو أهم بها فأثقل عنها وأريد الحج فما أدركه إلا بعد كد وتعب ومشقة على نفسي فاطلب غيري وسله ذلك ولا تعلمهم أنك جئتني فقال له الناس مادون أعناقهم إليك وإن أجبتني لم يتخلف عني أحد ولك أن لا تكلف قتالا ولا مكروها قال وهجم علينا ناس فدخلوا وقطعوا كلامنا فقال أبي جعلت فداك ما تقول فقال نلتقي إن شاء الله فقال أليس على ما أحب فقال على ما

الشيخوخة.

« فرجع أبي مسرورا » لأنه عليه‌السلام لم ينكر عليه ذلك صريحا ووعده اللقاء ، فظن بذلك الرضا منه عليه‌السلام ورجا قبول ما دعاه إليه « أن السن لي عليك » أي أنا أسن منك ، وغرضه من هذه الكلمات نفي إمامته عليه‌السلام حتى يصح تكليفه بالبيعة ، ولم يعلم أن هذه يدل على عدم إمامة ابنه أيضا ، مع أن قوله : قدم لك فضلا ، حجة عليه ولم يشعر به « معتمدا » أي متكلا عليك واثقا بك ، وفي بعض النسخ متعمدا ، أي قاصدا.

« واعلم فديتك » على صيغة المتكلم ويحتمل على بعد الأمر أيضا ، وفديتك جملة معترضة أي فديتك بنفسي ، يقال : فداه من الأمر أي استنقذه بمال « ولا حاجة لك في » أي ليس في ما تحتاج إليه من البيعة والمعونة « أو أهم بها » الهم فوق الإرادة ، ويحتمل أن يكون أو بمعنى بل أو الشك من الراوي.

الصفحة 125 من 374