مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 374

بن الحسن تمازحه بذلك فقال موسى بن عبد الله والله لأخبرنكم بالعجب رأيت أبي رحمه‌الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله وأجمع على لقاء أصحابه فقال لا أجد هذا الأمر يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد فانطلق وهو متك علي فانطلقت معه حتى أتينا أبا عبد الله عليه‌السلام فلقيناه خارجا يريد المسجد فاستوقفه أبي وكلمه فقال له أبو

كما مر.

الثالث : ما ذكره بعض الأفاضل المعاصرين وهو أن يكون الضمير لموسى أيضا وإنما سماها دار السرقة لأنها مما غصبه محمد بن عبد الله ممن خالفه ، وهو المراد بالاصطفاء.

والرابع : ما ذكره بعض المعاصرين أيضا وهو أن ضمير « قال » راجع إلى موسى أيضا لكن الإشارة بهذه إلى دار أبي عبد الله عليه‌السلام وسميت دار السرقة لوقوع السرقة ونهب الأموال فيها ، لما سيجيء أن محمد بن عبد الله لما حبسه عليه‌السلام في السجن اصطفى ما كان له من مال وما كان لقومه عليه‌السلام ممن لم يخرج معه ولم يبايعه.

الخامس : ما ذكره بعض المعاصرين أيضا وهو أن المراد بالاختزال الاقتطاع ، وإنما أفزرت من دار أبي عبد الله عليه‌السلام فقال موسى : هذه دار سرقت من داره عليه‌السلام وأخذت جبرا ، فقالت خديجة : هذا ما اصطفاه جبرا وأخذه لنفسه مهدينا عند استيلائه على دار أبي عبد الله عليه‌السلام « تمازحه » أي خديجة موسى ، ولا يخفى أن ما ذكرنا أولا أظهر الوجوه ، ثم الثاني ، وأن الأخيرين أبعدها.

« لما أخذ » أي شرع في أمر محمد بن عبد الله أي طلب البيعة له بالإمامة من الناس وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهما‌السلام « وأجمع » أي عزم وجد في العزم « على لقاء أصحابه » الضمير للأب أي الجماعة الذين كان بينه وبينهم قرابة ومعرفة وسابقه من المعروفين ، ويحتمل إرجاع ضمير أصحابه إلى محمد أي الذين يتوقع منهم أن يصيروا من أصحابه وأتباعه « وهو متك » أصله مهموز قلبت همزته ياء ثم حذفت بالإعلال ، وبعض النسخ متكئ بالهمزة علي الأصل ، والاتكاء لضعف

الصفحة 124 من 374