مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 374

فقال : إنه قتل وصلب بالكناسة ثم بكى وبكيت حتى غشي عليه ، فلما سكن قلت له : يا بن رسول الله وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي وقد علم من أهل الكوفة ما علم؟ فقال : نعم لقد سألته عن ذلك فقال : سمعت أبي عليه‌السلام يحدث عن أبيه الحسين بن علي عليهما‌السلام قال : وضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يده على صلبي فقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يقتل شهيدا فإذا كان يوم القيامة يتخطى هو وأصحابه رقاب الناس ويدخل الجنة ، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم قال : رحم الله أبي زيدا كان والله أحد المتعبدين ، قائم ليله صائم نهاره ، يجاهد في سبيل الله حق جهاده ، فقلت : يا بن رسول الله هكذا يكون الإمام بهذه الصفة؟ فقال : يا أبا عبد الله إن أبي لم يكن بإمام ، ولكن كان من سادات الكرام وزهادهم ، وكان من المجاهدين في سبيل الله ، قلت : يا بن رسول الله أما إن أباك قد ادعى الإمامة وخرج مجاهدا في سبيل الله؟ وقد جاء عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيمن ادعى الإمامة كاذبا ما جاء؟ فقال : مه يا أبا عبد الله إن أبي كان أعقل من أن يدعى ما ليس له بحق ، وإنما قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، عنى بذلك عمي جعفرا ، قلت : فهو اليوم صاحب الأمر؟ قال : نعم هو أفقه بني هاشم ، ثم ذكر كثيرا من فضل زيد وعبادته ، والأخبار في ذلك كثيرة أوردتها في كتابنا الكبير.

والحاصل أن الأنسب حسن الظن به وعدم القدح فيه ، بل عدم التعرض لأمثاله من أولاد الأئمة عليهم‌السلام إلا من ثبت الحكم بكفرهم والتبري منهم كجعفر الكذاب وأضرابه ، لما رواه الراوندي في الخرائج عن الحسن بن راشد قال : ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد الله عليه‌السلام فقال : لا تفعل رحم الله عمي ، أتى أبي فقال : إني أريد الخروج على هذا الطاغية فقال : لا تفعل فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب على ظهر الكوفة ، أما علمت يا زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل ، ثم قال : ألا يا حسن إن فاطمة

الصفحة 120 من 374