مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 374

ومن رآه قال قد رآه جعفر مرتين وله حديث.

راجع إلى غيره « قد رآه جعفر » أي الكذاب « مرتين وله حديث » أي قصة معروفة في رؤيته.

وهي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد عليه‌السلام فقال له : يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر وبهت ، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ، فخرج عليه‌السلام فقال له : يا جعفر دارك هي ، ثم غاب فلم يره بعد ذلك ، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر.

لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه عليه‌السلام مرة أخرى أيضا وهو ما رواه الصدوق رحمه‌الله أيضا عن أبي الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي العسكري عليه‌السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها صلوات الله عليه فكتب معي كتبا وقال : تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية (1) في داري ، وتجدني على المغتسل ، قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني فقال : من يصلي علي فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه‌السلام ، فإذا أنا بالواعية في داره وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه ، فقلت في نفسي : إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ ويقامر في الجوسق (2)

__________________

(1) الواعية : الصراخ على الميّت.

(2) الجوسق : القصر.

الصفحة 12 من 374