مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 374

ما جاء؟ فقال الرضا عليه‌السلام : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، إنه كان أتقى لله من ذلك ، أنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، وإنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن الله نص عليه ثم يدعو إلى غير دين الله ، ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد والله ممن خوطب بهذه الآية : « وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ » (1).

وروي أيضا بإسناده عن الصادق عليه‌السلام أنه لما قرأ الكتاب بقتل زيد بكى ، ثم قال : إنا لله وإنا إليه راجعون عند الله أحتسب عمي ، إنه كان نعم العم ، إن عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى والله عمي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول الله وعلى والحسن والحسين صلوات الله عليهم.

وروى صاحب كتاب كفاية الأثر بإسناده عن محمد بن مسلم قال : دخلت على زيد ابن علي عليه‌السلام فقلت : إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر؟ قال : لا لكني من العترة ، قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم؟ قال : سبعة من الخلفاء والمهدي منهم ، قال : ثم دخلت على الباقر عليه‌السلام فأخبرته بذلك فقال : صدق أخي زيد ، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء والمهدي منهم ، ثم بكى وقال : كأني به وقد صلب في الكناسة ، يا ابن مسلم حدثني أبي عن أبيه الحسين قال : وضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يده على كتفي ، وقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يقتل مظلوما ، إذا كان يوم القيامة حشر هو وأصحابه إلى الجنة.

وروي أيضا عن عبد الله بن العلاء قال : قلت لزيد : أنت صاحب هذا الأمر؟ قال : لا ولكني من العترة ، قلت : فإلى من تأمرنا؟ قال : عليك بصاحب الشعر وأشار إلى الصادق عليه‌السلام.

وروي بإسناده عن المتوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجه إلى خراسان ، فما رأيت مثله رجلا في عقله وفضله ، فسألته عن أبيه؟

__________________

(1) سورة الحجّ : 78.

الصفحة 119 من 374