مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 4 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 374

والصغار أعوذ بالله من إمام ضل عن وقته فكان التابع فيه أعلم من المتبوع أتريد يا أخي أن تحيي ملة قوم قد كفروا بآيات الله وعصوا رسوله واتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله وادعوا الخلافة بلا برهان من الله ولا عهد من رسوله أعيذك بالله يا أخي أن تكون غدا المصلوب بالكناسة ثم ارفضت عيناه وسالت دموعه ثم قال الله بيننا وبين من هتك سترنا وجحدنا حقنا وأفشى سرنا ونسبنا إلى غير جدنا

« في التابع والمتبوع » أي من المنافقين « ضل عن وقته » أي لم يعرف وقته الذي عين الله لخروجه « فكان التابع فيه » أي الذي يتبعه جبرا وهو إمام الحق وأتباعه في أمر وقت الخروج « أعلم من المتبوع » وقيل : الوقت بمعنى الموقوت أي المفروض ، فالمراد بالضلال عن وقته الجهل بفرضه ، وضمير فيه لوقته ، والمراد أن ذلك الإمام يحتاج البتة إلى سؤال أهل مجلسه عن المشكلات ، كما كان أبو بكر وعمر يسألان فيكون التابع أعلم من المتبوع في بعض المسائل ، انتهى ، وما ذكرنا أظهر.

« ملة قوم » أي خلفاء الجور الغاصبين لحقوق أهل البيت عليهم‌السلام وأتباعهم « قد كفروا بآيات الله » الدالة على إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده ، وعلى أن الإمام لا بد أن يكون أعلم الأمة ، وأن اختيار الإمامة إلى الله لا إلى الأمة « وعصوا رسوله » في أمره بولاية علي والخلفاء بعده عليهم‌السلام بلا برهان ، بل بمحض البيعة الباطلة الناقصة « أن تكون » أي من أن تكون ، وهذا إخبار بما وقع بعد ذلك من قتل زيد وصلبه في كناسة الكوفة ، وهي بالضم اسم موضع بالكوفة ، وارفضاض الدموع ترششها.

و « الله » مبتدأ والظرف خبره « هتك » أي خرق و « سترنا » لعله كناية عن هتك العرض أو الإذاعة وترك التقية ، وإفشاء ما يوجب ضررهم « وجحد حقنا » وهي الإمامة « ونسبنا إلى غير جدنا » كقول بعض المخالفين لعنهم الله : إنهم عليهم‌السلام ليسوا بولد رسول الله حقيقة أو لم ينسبونا إليه بالنسبة المعنوية وهي الخلافة والوصاية ، وقيل : الجد بمعنى الحظ والعظمة ، أي لم ينسبونا إلى خمسنا الذي جعله الله لنا ،

الصفحة 117 من 374