مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 397

8 قال وقال رجل لأبي جعفر عليه‌السلام يا ابن رسول الله لا تغضب علي قال لما ذا قال لما أريد أن أسألك عنه قال قل قال ولا تغضب قال ولا أغضب قال أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد علمه أو يأتونهم بأمر كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يعلمه وقد علمت أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مات وليس من علمه شيء إلا وعلي عليه‌السلام له واع قال أبو جعفر عليه‌السلام ما لي ولك أيها الرجل ومن أدخلك علي قال أدخلني عليك القضاء لطلب الدين قال فافهم ما أقول لك.

إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما أسري به لم يهبط حتى أعلمه الله جل ذكره علم ما قد كان وما سيكون وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر وكذلك كان علي بن أبي طالب عليه‌السلام قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال السائل أوما كان في الجمل تفسير قال بلى ولكنه إنما يأتي بالأمر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبي وإلى الأوصياء افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه أمروا كيف يعملون فيه قلت فسر لي هذا قال لم يمت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلا حافظا لجملة العلم وتفسيره قلت فالذي كان يأتيه في ليالي

الحديث الثامن السند مشترك.

« وتنزل الملائكة » بصيغة المصدر ، مجرور عطف على « ليلة القدر » يعني ما قولك في شأن ليلة القدر وفي الملائكة والروح فيها « وقد علمت » بصيغة المتكلم أو الخطاب.

« ما لي ولك » ليس هذا على وجه الغضب حتى ينافي وعده ، بل على سبيل المصلحة والتأديب ، وبيان أن المسألة غامضة لا يفي عقله بفهمها ولذا كرر السائل السؤال ، وتقرير شبهته أن الجملة إن كانت مشتملة على كل ما اشتمل عليه التفسير فما الذي يأتيهم في ليلة القدر من العلم؟ وإن لم تكن مشتملة على الجميع وكان يبقى من العلم ما لم يأتهم بعد ، وإنما يأتيهم في ليالي القدر ، فيلزم أن لا يعلم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك الباقي.

الصفحة 96 من 397