مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 397

به كما قضى على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » وايم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ولكنه إنما نظر في الطاعة وخاف الخلاف فلذلك كف فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الأمة والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذب أرواح الكفرة من الأموات وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء.

ثم أخرج سيفا ثم قال ها إن هذا منها قال فقال أبي إي والذي اصطفى محمدا على البشر قال فرد الرجل اعتجاره وقال أنا إلياس ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا.

عليهم‌السلام يكتمون عمن لا يقبل منهم حتى يؤمروا بإعلانه في زمن القائم عليه‌السلام « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » أي تكلم به جهارا « وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » ولا تلتفت إلى ما يقولون من الاستهزاء وغيره « وأيم » مخفف أيمن جميع يمين ، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي أيمن الله يميني ، « إنما نظر في الطاعة » أي طاعة الأمة أو طاعته « وخاف الخلاف » أي مخالفة الأمة.

قوله : تعذب أرواح الكفرة ، قيل : إشارة إلى الذين أحياهم في الرجعة « ثم أخرج » أي إلياس عليه‌السلام « سيفا ثم قال : ها » وهو حرف تنبيه ، أو بمعنى خذ « إن هذا منها » أي من تلك السيوف الشاهرة في زمانه عليه‌السلام ، لأن اليأس من أعوانه عليهما‌السلام ولعل رد الاعتجار لأنه مأمور بأن لا يراه أحد بعد المعرفة الظاهرة.

وقوله : « قوة لأصحابك » أي بعد أن تخبرهم به أنت وأولادك المعصومون عليهم‌السلام « إن خاصموا بها » أي أصحابك أهل الخلاف « فلجوا » أي ظفروا وغلبوا.

الصفحة 64 من 397