مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 397

والبرد والأبرقة والقضيب قال فو الله ما رأيتها غير ساعتي تلك يعني الأبرقة فجيء بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال يا علي إن جبرئيل أتاني بها وقال يا محمد اجعلها في حلقة الدرع واستذفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعا أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف والقميصين القميص الذي

والبرد بالضم نوع من الثياب معروف ، والأبرقة سميت بها لبريقها ، أو لكونها ذات لونين ، قال في القاموس : الأبرق : الحبل الذي فيه لونان ، وكل شيء اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق « انتهى ».

والقضيب هو الغصن ، والمراد به العصا سميت به لكونها مقطوعة من الشجر والقضب : القطع « يعني الأبرقة » تفسير عن الصادق عليه‌السلام لضمير « رأيتها » وفي القاموس : الشقة بالكسر من العصا والثوب وغيره : ما شق مستطيلا ، والقطعة المشقوقة ونصف الشيء إذا شق ، وفي النهاية : الشقة جنس من الثياب ، وقيل : هي نصف ثوب « انتهى ».

وخطف الشيء يخطفه استبله وذهب به بسرعة « واستدفر بها » لعله كان واستثفر بها وأريد به الشد على الوسط ، قال في النهاية : فيه أنه أمر المستحاضة أن تستثفر هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا ، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها ، وفي صفة الجن : مستثفر من ثيابهم ، هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه « انتهى » وأما ما في النسخ بالذال ففي القاموس : الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة ومسك أذفر ، ففيه تضمين معنى الشد مع الإشارة إلى طيب رائحتها ، فصار الحاصل تطيب بها جاعلا لها مكان المنطقة ، أو يكون « مكان المنطقة » متعلقا باجعلها ، وقيل : الاستدفار : جعل الشيء صلبا شديدا ، في القاموس : الذفر كطمر الصلب الشديد ، ولا يخفى ما فيه.

وفي النهاية خصف الرجل نعله خصفا وهو فيه كرقع الثوب.

الصفحة 50 من 397