مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 397

2 الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول عندي سلاح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا أنازع فيه ثم قال إن السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شر خلق الله لكان خيرهم ثم قال إن هذا الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج فيقول الناس ما هذا الذي كان ويضع الله له يدا على رأس رعيته.

أو هذا الدرع يستوي في أول الإمامة على كل إمام وعلى القائم عليه‌السلام دائما ، أو الاستواء في الموضعين بمعنيين مختلفين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

« لا أنازع فيه » أي لا يمكن الله المخالفين على جبرنا على أخذه منا ، أمر لا يمكنهم إنكار كونه عندنا ، أو هو من مواريث الإمامة ليس لسائر الورثة فيه شركة « مدفوع عنه » أي لا يصيبه ضرر كما سيأتي في خبر ابن حكيم ، أو لا يصيب من هو عنده معصية ولا منقصة.

قوله : « لو وضع » تفسير له أو لا يمكن للمخالفين غصبه منا « إلى من يلوي له الحنك » يقال لويت الحبل واليد ليا فتلته ، ولوى رأسه وبرأسه : أماله.

والأظهر عندي أنه إشارة إلى إنكار الناس لوجوده وظهوره ، والاستهزاء بالقائلين له أو حك الأسنان غيظا أو حنقا به بعد ظهوره ، وكلاهما شائع في العرب ، وقيل : كناية عن الإطاعة والانقياد له جبرا ، وقيل : أي يتكلم عنه ، وقيل : أصحابه محنكون ولا يخفى بعده ، وعلى التقادير المراد به القائم عليه‌السلام.

« ما هذا الذي كان » تعجب من قضاياه وأحكامه القريبة وسفك دماء المخالفين أو من قهره واستيلائه ، ويحتمل على الأول أن تكون « ما » نافية ، أي ليس هذا المسلك مثل الذي كان في زمن الرسول وسائر الأئمة صلوات الله عليهم ووضع اليد كناية عن اللطف والشفقة أو القهر والغلبة للتربية كما مر في كتاب العقل عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد يجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم.

الصفحة 44 من 397