مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 397

وأوثقهم حجة وهو الأكبر من ولدي وهو الخلف وإليه ينتهي عرى الإمامة وأحكامها فما كنت سائلي فسله عنه فعنده ما يحتاج إليه.

12 علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن شاهويه بن عبد الله الجلاب قال كتب إلي أبو الحسن في كتاب أردت أن تسأل عن الخلف بعد أبي جعفر وقلقت لذلك فلا تغتم فإن الله عز وجل لا يضل « قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » وصاحبك بعدي أبو محمد ابني وعنده ما تحتاجون إليه يقدم ما يشاء الله ويؤخر ما يشاء الله « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان.

والعروة ما يتمسك به « وعرى الإمامة » دلائلها التي يتمسك بها صاحبها من العلم والنصوص والمعجزات وكتب الأنبياء وآثارهم « ما يحتاج إليه » على المخاطب المعلوم أو الغائب المجهول.

الحديث الثاني عشر : مجهول أيضا.

« قلقت » كنصرت أي اضطربت « لذلك » أي لموت أبي جعفر لتوهمك أنه الخلف ، أو لعدم علمك بالخلف بعده « لا يضل قوما » أي لا يجدهم ضالين خارجين عن طريق الحق ، أو لا يسميهم ضالين ، أو لا يؤاخذهم مؤاخذتهم « بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ » للإيمان « حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » أي ما يجب اتقاؤه وهو مخالفة الإمام ، ولا يعلم ذلك إلا بهدايتهم أي خصوص الإمام أو جميع الأوامر والنواهي ، ولا يعلم إلا من جهة الإمام ، فلا بد من تعيينه لهم ، وتدل على معذورية الجاهل وقد مر الكلام في تفسير الآية في باب البيان والتعريف « يقدم الله ما يشاء (1) » إشارة إلى البداء في أبي جعفر فإنه قدم أبا محمد عليه‌السلام وأخر أبا جعفر « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ » كلمة « ما » شرطية وإنساؤها إذهابها عن القلوب ، أي أي شيء ننسخ من آية أو نذهبها عن القلوب « نَأْتِ » بما هو خير لهم « مِنْها أَوْ مِثْلِها » في النفع فقد أنسي وأزيل عن قلوبهم ما ظنوه من

__________________

(1) وفي المتن « يقدّم ما يشاء الله ... ».

الصفحة 392 من 397