مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 397

عليه‌السلام للخدمة التي كان وكل بها وكان أحمد بن محمد بن عيسى يجيء في السحر في كل ليلة ليعرف خبر علة أبي جعفر عليه‌السلام وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر عليه‌السلام وبين أبي إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي فخرجت ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام فقال الرسول لأبي إن مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك إني ماض والأمر صائر إلى ابني علي وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ثم مضى الرسول ورجع أحمد إلى موضعه وقال لأبي ما الذي قد قال لك قال خيرا قال قد سمعت ما قال فلم تكتمه وأعاد ما سمع فقال له أبي قد حرم الله عليك ما فعلت لأن الله تعالى يقول « وَلا تَجَسَّسُوا » (1) فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ما وإياك أن تظهرها إلى وقتها.

فلما أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها وأعلموا بما فيها فلما مضى أبو جعفر عليه‌السلام ذكر أبي أنه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمائة إنسان واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون

واسطة والأخير أظهر وضمائر « إنه » و « قال » و « كان » و « يلزم » لأبيه أو الأولان للخيراني وعلى الأول وضع : كان يلزم ، موضع : كنت ألزم ، من قبيل تغليب حال الحكاية على حال المحكي ، وأيضا وضع : بين أبي ، موضع بينه ، من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر.

« إنه لم يخرج » أي خيراني ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول من باب الأفعال فالضمير لأبي جعفر عليه‌السلام « حتى قطع علي يديه » أي أقر وجزم بإمامة الهادي عليه‌السلام بسببه ، أو مسح يده على أيديهم بالبيعة له عليه‌السلام على الجزم والقطع ، ومحمد بن الفرج من ثقات أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم‌السلام.

والمفاوضة : المكالمة والمحاورة والمشاورة ، وفي المصباح المنير : تفاوض القوم الحديث أخذوا فيه.

__________________

(1) سورة الحجرات : 12.

الصفحة 384 من 397