مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 397

وبركم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم فقال العباس ما تعطينا إلا من فضول

من زيد متاعا يسوي ألف دينار على أن يؤديها بعد سنة ، ثم يبيعه هذا المتاع بألف دينار ويحسبه من الدين الذي له عليهم فيبرؤون من ديونهم ويبقى لزيد في ذمته عليه‌السلام مائتان وألف دينار يعطيه بعد سنة ، وقد وردت الأخبار بجواز ذلك وهذا منها ، وقد تطلق العينة على مطلق النسيئة والسلف فيمكن إرادة القرض أيضا بأن يحيلوا ديونهم عليه عليه‌السلام أو يستقرض سعيد من الغرماء أو غيرهم ويؤدى ديون الأخوة.

وفي بعض النسخ بعد قوله ثم اقض عنهم : واقبض زكاة حقوقهم ، وخذلهم البراءة فالمراد بزكاة حقوقهم الصكوك التي تنمو يوما فيوما بسبب الأرباح المكتوبة فيها ، ويحتمل أن يكون بالهمز قال الفيروزآبادي : زكاة ألفا كمنعه نقده ، أو عجل نقده وإليه لجأ واستند ، ورجل زكا كصرد وهمز ، وزكاء النقد موسر عاجل النقد ، وازدكا منه حقه أخذه ، وفي العيون ذكر حقوقهم ، أي الصك الذي ذكر فيه حقوقهم ، والبراءة القبض الذي يدل على براءتهم من حقوق الغرماء ، والمواساة بالهمز : المعاونة بالمال مطلقا ، أو بمقدار يساوي المعطي المعطي في المال ، قال في النهاية : الأسوة بكسر الهمزة وضمها القدرة ، والمواساة المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق ، وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا وفي المغرب آسيته بما لي أي جعلته أسوة أقتدي به ويقتدي هو بي وواسيته لغة ضعيفة ، انتهى.

والبر : الاتساع في الإحسان والصلة « ما مشيت (1) » قيل : ما مصدرية ، والمصدر نائب ظرف الزمان.

« فقولوا ما شئتم » أي فلا أبالي قبيح قولكم « فالعرض عرضكم » بالكسر فيهما

__________________

التحرير : العينة جائزة فقال (ص) هي السلف وقال بعض الفقهاء هي أن يشتري السلعة ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بايعها بثمن المثل أو أزيد ، وفي الحديث عن أبي عبد الله عليه‌السلام وقد سأله رجل زميل لعمر بن حنظلة عن الرجل يعين عينة إلى أجل فإذا جاء الأجل تقاضاه فيقول لا والله ما عندي ولكن عيّنّي أيضا حتى أقضيك؟ قال : لا بأس ببيعه ، ومنه تفهم المغايرة للمعنيين الأوّلين.

(1) هذا هو الظاهر الموافق للمتن لكن في الأصل « ما شئت » ولعلّه من تصحيف النساخ.

الصفحة 368 من 397