مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 397

صالح وسعيد بن عمران وأبرزوا وجه أم أحمد في مجلس القاضي وادعوا أنها ليست إياها حتى كشفوا عنها وعرفوها فقالت عند ذلك قد والله قال سيدي هذا إنك ستؤخذين جبرا وتخرجين إلى المجالس فزجرها إسحاق بن جعفر وقال اسكتي فإن النساء إلى الضعف ما أظنه قال من هذا شيئا ثم إن عليا عليه‌السلام التفت إلى العباس فقال يا أخي إني أعلم أنه إنما حملكم على هذه الغرائم والديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعين لي ما عليهم ثم اقض عنهم ولا والله لا أدع مواساتكم

وفي أكثر النسخ هنا سعيد بالياء ، وفي صدر الخبر سعد بدونه ، وأحدهما تصحيف ، وفي كتب الرجال وفي العيون سعد بدون الياء ، وأم أحمد من أمهات أولاده وكانت أعقلهن وأورعهن وأحظاهن عنده ، وكان يسر إليها الأسرار ، ويودعها الأمانات كما ستعرف وكان إبراز وجه أم أحمد ، لا دعاء الأخوة عندها شيئا ثم إنكارهم أنها هي ، أو ادعائهم أنه عليه‌السلام ظلم أم أحمد ، وأحضروها ، فلما أنكرت قالوا : إنها ليست هي « قال سيدي » أي موسى عليه‌السلام « هذا » إشارة إلى الكلام الذي بعده ، وما قيل : أن المراد به الرضا وهذا إشارة إليه فهو بعيد ، وإنما زجرها لأن في هذا الإخبار إشعارا بأنهم يدعون شيئا من علم الغيب ، وهذا ينافي التقية.

« فإن النساء إلى الضعف » أي مائلات إلى الضعف ، وضمير « أظنه » لموسى عليه‌السلام والغرائم جمع غرامة وهي ما يلزم أداؤه ، وسعيد كأنه ابن عمران المتقدم ، وفي العيون سعد.

« فتعين لي ما عليهم » أي حول ما عليهم على ذمتي لأعطيه بعد زمان ، وسيأتي تحقيق العينة وهي من حيل الربا (1) مثل أن يكون لزيد عليهم ألف دينار فيشتري سعيد بوكالته

__________________

(1) قال الطريحي (ره) : العينة بالكسر السلعة وقد جاء ذكرها في الحديث واختلف في تفسيرها ، فقال ابن إدزيس في السرائر : العينة معناها في الشريعة هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضي دينا عليه لمن قد حلّ له عليه ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب الدين الأوّل ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر وقال في.

الصفحة 367 من 397