مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 397

فقال أبو عمران القاضي لعلي قم يا أبا الحسن حسبي ما لعنني أبوك اليوم وقد وسع لك أبوك ولا والله ما أحد أعرف بالولد من والده ولا والله ما كان أبوك عندنا بمستخف في عقله ولا ضعيف في رأيه فقال العباس للقاضي أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ما تحته فقال أبو عمران لا أفضه حسبي ما لعنني أبوك اليوم فقال العباس فأنا أفضه فقال ذاك إليك ففض العباس الخاتم فإذا فيه إخراجهم وإقرار علي لها وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا وإخراجهم من حد الصدقة وغيرها وكان فتحه عليهم بلاء وفضيحة وذلة ولعلي عليه‌السلام خيرة وكان في الوصية التي فض العباس تحت الخاتم هؤلاء الشهود إبراهيم بن محمد وإسحاق بن جعفر وجعفر بن

هذا ، ومع ما كان خبر ، والأظهر ما ذكرنا أولا.

« حسبي » أي كاف لي ، خبر « ما لعنني » ما مصدرية والمصدر مبتدأ « اليوم » ظرف حسبي « لا » تمهيد للنفي بما المشبهة بليس ، والمستخف على بناء المفعول من يعد خفيفا « منذ اليوم (1) » إشارة إلى أنه يلزم القاضي اللعن أبدا ولحوق اللعن باعتبار إحضاره والتفتيش عن حاله ، مع أنه لم يكن له ذلك ، أو بناء على أنه عليه‌السلام لعن من فض الكتاب الأول أيضا على ما مر احتماله ، وقيل : لما رأى القاضي مكتوبا في أعلى الكتاب لعن من فضه خاف على نفسه أن يلجئه إلى الفض فقال : قم يا أبا الحسن فإني أخاف أن أفض الكتاب فينالني لعن أبيك وكفاني ذلك شقاء وبعدا ، وهو بعيد لكنه موافق لما في العيون ، إذ فيه فقال : لا أفضه لا يلعنني أبوك.

قوله : « فإذا فيه » الضمير لما تحته ، وضمير لها للوصية باستقلاله في جميع الأمور « في ولاية علي » أي في كونه وليا وواليا عليهم ، أو في كونهم تابعين له « عن حد الصدقة (2) » أي حكمها وولايتها أو عن طرفها فضلا عن داخلها ، وفي العيون : فإذا فيه إخراجهم من الوصية وإقرار علي وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا ، وصاروا كالأيتام في حجره وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها.

__________________

(1) لفظة « منذ » غير موجودة في المتن.

(2) وفي المتن « من حد الصدقة .... ».

الصفحة 366 من 397