مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 397

منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه وأمره فإنه أعرف بمناكح قومه وأي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت فهو من الله ومن رسوله بريء والله ورسوله منه برآء وعليه لعنة الله وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وجماعة المؤمنين وليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء وليس لي عنده تبعة ولا تباعة

فارقهم عليها مستحقون للإخراج في ولاية أو تولية وتصرف في الأوقاف وغيرها ، وربما يقرأ فارقتهم بصيغة الغائبة بأن يكون الضمير المستتر راجعا إلى المعيشة من الصدقة وعلى في « عليه » تعليلية والضمير للذي ، وفي قوله « في ولاية » بمعنى مع تابعية من كل وجه ، ولا يخفى شدة تكلفه.

« أخته » أي من أمه ، والمراد بالمناكح محال النكاح وما يناسب ويليق من ذلك وفي القاموس : المناكح : النساء.

« كفه عن شيء » كأنه ناظر إلى السلطان أي صرفه ومنعه قهرا ، وقوله : أو حال ناظر إلى قوله : أحد من الناس ، ويحتمل إرجاع كل إلى كل واحد عطف على « شيء مما ذكرت » من النساء والأولاد والموالي ، ويحتمل عطفه على أحد من الناس فالمراد بالناس الأجانب وبمن ذكرت الأخوة والأول أظهر ، وفي العيون : وأي سلطان كشفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت في كتابي فقد برأ من الله ومن رسوله والله ورسوله منه بريئان ، وفي نسخ الكتاب في الثاني برآء بفتح الباء والراء والمد ، قال في القاموس : أنا براء منه لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث.

« وليس لأحد » تكرار للتأكيد وفي القاموس : التبعة كفرحة وكتابة : الشيء الذي لك فيه تبعة شبه ظلامة ونحوها ، انتهى ، وقيل : التبعة ما تطلبه من غيرك من حق تريد أن تستوفيه منه ، والتباعة : الحق الذي لك على غيرك ولا تريد أن تستوفيه منه ، ولم أجد هذا الفرق في اللغة ، والتباعة بالفتح مصدر تبعه إذا مشى خلفه وهو مناسب.

الصفحة 362 من 397