مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 397

ومحنته ومحنة الآخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين.

ثم قال لي يا يزيد وإذا مررت بهذا الموضع ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك وسيعلمك أنك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أم إبراهيم فإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل قال يزيد فلقيت

والثالث : أن معناه يجعل الله لهم محبة في قلوب أعدائهم ومخالفيهم.

والرابع : يجعل بعضهم يحب بعضا.

والخامس : يحب بعضهم بعضا في الآخرة.

ويؤيد الأول ما صح عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجملتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني ، وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ، انتهى.

« ومحنته » أي امتحانه وابتلاؤه بأذى المخالفين ومخالفتهم وخذلان أصحابه له.

ثم اعلم أنه قد ثبت مساواة جميع الأئمة في جميع الكمالات كما مر فتخصيص بعضهم ببعضها لظهور هذا البعض منه أكثر من غيره بسبب المصالح المختصة بزمانه ، كظهور الغزوات والشجاعة والفصاحة من أمير المؤمنين عليه‌السلام ، والدعوات عن علي بن الحسين عليه‌السلام ، لفراغه وانتشار العلوم من الباقر والصادق عليهما‌السلام لقلة التقية في زمانهما ، وهكذا.

« وليس له أن يتكلم » أي بالحجج ودعوى الإمامة جهارا ، وفي العيون بعد ذلك : فإذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إن شاء الله تعالى ، وستلقاه فيه إعجاز وتصريح بما علم من « إذا » الدالة على وقوع الشرط بحسب الوضع.

« فلقيت » أي في المدينة والمضي بضم الميم وكسر الضاد وتشديد الياء ، أي وفاته

الصفحة 357 من 397