مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 397

يا رسول الله فقال لي أما العمامة فسلطان الله عز وجل وأما السيف فعز الله تبارك وتعالى وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى وأما العصا فقوة الله وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ثم قال لي والأمر قد خرج منك إلى غيرك فقلت يا رسول الله أرنيه أيهم هو فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر منك ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ولكن ذلك من الله عز وجل.

تيجان العرب ، وكذا السيف سبب للعز والغلبة ، وصورة لها ، والكتاب نور الله وسبب لظهور الأشياء على العقل ، والمراد به جميع ما أنزل الله على الأنبياء عليهم‌السلام ، والعصا سبب للقوة وصورة لها إذ به يدفع شر العدي ، ويحتمل أن يكون كناية عن اجتماع الأمة عليه من المؤالف والمخالف ، ولذا يكنى عن افتراق الكلمة بشق العصا.

والخاتم جامع هذه الأمور لأنه علامة الملك والخلافة الكبرى في الدين والدنيا.

وقيل : المراد بالخاتم المهدي عليه‌السلام فإنه خاتم الأوصياء إشارة أن المهدي من صلبه دون إخوته.

« قد خرج منك » أي قرب انتقال الإمامة منك « إلى غيرك » أو خرج اختيار تعيين الإمام من يدك ، وقيل : منك أي ممن تحبه إلى غيرك ، أي غير من تحبه ، والأول أظهر ، وفي العيون : والأمر يخرج إلى علي ابنك.

ولعل جزعه عليه‌السلام لعلمه بمنازعة إخوته واختلاف شيعته فيه ، وقيل : لأنه كان يحب أن يجعله في القاسم ، والفراق بكسر الفاء وفتحها المفارقة ، ولعل حبه عليه‌السلام للقاسم كناية عن اجتماع أسباب الحب فيه لكون أمه محبوبة له وغير ذلك ، أو كان الحب واقعا بحسب الدواعي البشرية ، أو من قبل الله تعالى ليعلم الناس أن الإمامة ليست تابعة لمحبة الوالد ، أو يظهر ذلك لهذه المصلحة.

الصفحة 352 من 397