مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 397

بني في الظاهر وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ولو كان الأمر إلي لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء ولقد جاءني بخبره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم أرانيه وأراني من يكون معه وكذلك لا يوصى إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وجدي علي صلوات الله عليه ورأيت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة فقلت ما هذا

بوصيتي في الباطن.

« في الظاهر » أي فيما يتعلق بظاهر الأمر من الأموال ونفقة العيال ونحوهما « في الباطن » أي فيما يتعلق بالإمامة من الوصية بالخلافة وإيداع الكتب والأسلحة وسائر الأمانات المتعلقة بها ، أو في الظاهر أي عند عامة الخلق ، وفي الباطن أي عند الخواص أو بغير حضور أحد ، أو المراد بالظاهر بادي الفهم ، وبالباطن ما يظهر علمه للخواص بعد التأمل فإنه عليه‌السلام في الوصية الآتية وإن أشرك بعض الأولاد معه لكن قرن ذلك بشرائط يظهر منها أن اختيار الكل إليه عليه‌السلام ، أو المراد بالظاهر الوصية الفوقانية ، وبالباطن الوصية التحتانية فإنك ستعرف أن في الأخيرة كان يظهر عزل الجميع واختصاصه عليه‌السلام بالوصية.

« ولقد جاءني بخبره رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله » المجيء والإرادة إما في المنام أو في اليقظة بأجسادهم المثالية أو بأجسادهم الأصلية على قول بعض ، وقيل : للأرواح الكاملة أن يتمثلوا في صور أجسادهم أحيانا لمن شاءوا في هذه النشأة الدنيوية كما تمثل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأبي بكر حين أنكر حق علي عليه‌السلام.

وأقول : في العيون تصريح بالأول إذ فيه هكذا : ولقد رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المنام وأمير المؤمنين عليه‌السلام معه.

قوله : وأراني من يكون معه ، أي من يكون في زمانه من خلفاء الجور أو من شيعته ومواليه أو الأعم ، ولما كان في المنام وما يشبهه من العوالم ترى الأشياء بصورها المناسبة لها ، أعطاه العمامة فإنها بمنزلة تاج الملك والسلطنة ، وسيأتي أن العمائم

الصفحة 351 من 397