مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 397

بما يحتاج إليه الناس وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم وفيه حسن الخلق وحسن الجواب وهو باب من أبواب الله عز وجل وفيه أخرى خير من هذا كله.

فقال له أبي وما هي بأبي أنت وأمي قال عليه‌السلام يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها خير مولود وخير ناشئ يحقن الله عز وجل به الدماء ويصلح به ذات البين ويلم به الشعث ويشعب

التحاكم وغيره « وهو باب » أي لا بد لمن أراد دين الله وطاعته ، والدخول في دار قربه ورضاه من أن يأتي إليه.

« وفيه أخرى » أي خصلة أخرى « خير من هذا » أي مما ذكرته كله ، والغوث العون للمضطر والغياث أبلغ منه وهو اسم من الإغاثة ، والمراد بالأمة الشيعة الإمامية أو الأعم « والعلم » بالتحريك سيد القوم والراية وما يهتدى به في الأسفار والطرق ، أو بالكسر على المبالغة أي ذا علمها ، والنور ما يصير سببا لظهور الأشياء عند الحس أو العقل ، والفضل ضد النقص ، والحكمة بالكسر العقل والفهم ، والإسناد في الكل على المبالغة.

« خير » منصوب أو مرفوع على المدح « مولود » أي في تلك الأزمان أو من غير المعصومين من هذه الأمة « والناشئ » الحدث الذي جاز حد الصغر ، أي هو خير في الحالتين « به الدماء » أي دماء الشيعة أو الأعم فإن بمسالمته حقنت دماء الكل ، ولعل إصلاح ذات البين عبارة من إصلاح ما كان بين ولد علي عليه‌السلام وولد العباس من العداوة جهرة « ويلم » بشد الميم وضم اللام أي يجمع « به الشعث » بالتحريك أي المتفرق من أمور الدين والدنيا ، قال الجوهري : لم الله شعثه أي أصلح وجمع ما تفرق من أموره ، وقال : الشعب الصدع في الشيء وإصلاحه أيضا ، (1) وقال : الصدع الشق.

وكسوة العاري وإشباع الجائع ، وإيمان الخائف (2) مستمرا إلى الآن في جوار

__________________

(1) أي أنّه من الأضداد.

(2) وفي نسخة « وأمان الخائف ».

الصفحة 348 من 397