مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 3 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 397

أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » (1) قال ففرج أبو عبد الله عليه‌السلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثم قال وعندنا والله علم الكتاب كله.

6 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن عمن ذكره جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام « قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » (2) قال إيانا عنى

والخطاب في « أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ » على الاحتمال الأخير للعفريت وعلى غيره لسليمان عليه‌السلام « وآتيك » يحتمل الفعلية والاسمية ، والطرف : تحريك الجفن للنظر ، فوضع موضعه ، ولما كان الناظر يوصف بإرسال الطرف وصف برد الطرف ، [ والطرف ] بالارتداد ، والمعنى أنك ترسل طرفك نحو شيء فقبل أن ترده أحضر عرشها بين يديك ، وهذا غاية في الإسراع ومثل فيه.

وقال : المراد بالكتاب جنس الكتب المنزلة أو اللوح.

وأقول : ظاهر الخبر أن المراد بالكتاب القرآن ، ويحتمل الجنس أيضا ، فالمراد عندنا علم جميع الكتب ، واحتمال اللوح في غاية البعد و « كله » إما مرفوع والضمير للعلم ، أو مجرور والضمير للكتاب.

الحديث السادس : حسن كالصحيح.

« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ » صدر الآية هكذا : و « يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً » أي كفى الله شاهدا « بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ » بما أظهر من الآيات وأبان من الدلائل على نبوتي « وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ».

قال الطبرسي قيل فيه أقوال : « أحدها » أنه هو الله « والثاني » أن المراد به مؤمنوا أهل الكتاب منهم عبد الله بن سلام وسلمان وتميم الداري « والثالث » أن المراد به علي بن أبي طالب وأئمة الهدى عليهم‌السلام ، ويؤيد ذلك ما روي عن الشعبي أنه قال : ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وروى عاصم

__________________

(1) سورة النمل : 40.

(2) سورة الرعد : 43.

الصفحة 34 من 397